عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 9/1/1437 هـ
تعريف:

 

عن إمامة المهدي وحياته الشخصية

كتابة الاخت الفاضلة أم هادي بدر

عن ام سلمة رضوان الله عليها عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال : (المهدي حق وهو من ولد فاطمة بنت محمد)


حديثنا بإذن الله تعالى يتناول بعض شؤون امام زماننا وولي عصرنا الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا وإياكم من عارفيه ومناصريه والسائرين على منهاجه

يدفعنا الى ذلك امور منها اولاً ان من الأصول الثابة عند المسلمين جميعا اعتماداً على ماورد من الروايات ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )

معرفة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف تعني أننا نحاول أن نتعرف على هذا الإمام لكي لاتكون ميتتنا جاهلية ولكي لا يكون اتجاه بوصلتنا خاطئاً ولقد رأينا كيف أن قسماً من الناس عندما كان اتجاههم الاساسي في الحياة ، عدم معرفتهم لإمام زمانهم بحسب الحديث الشريف عندما لم تكن صحيحة ، دمروا داخلياً فدمروا خارجياً .

كيف عرضوا أسوء صورة للدين ، كيف تاهت بهم السبل مع صلاتهم وصيامهم وحفظهم للقرآن وغير ذلك وما هذا إلا لأن الأتجاه الأساسي في حياتهم والتي تعبر عنه الروايات بعدم معرفة إمام زمانهم ، هذا الأمر كان مفقودا وكان ناقصاً فيدفعنا الى التعرف على شؤون الحجة عجل الله تعالى فرجه ماثبت في الأصول الأعتقادية من ان الجهل بإمام الزمان الحق ينتهي بالانسان الى الميتات الجاهلية

ايضاً جهة اخرى دافعة لهذا الأمر وهي اننا نعتقد معشر الامامية ان الاعمال يتضاعف أجرها بحسب المعرفة، فربما أنا وأنت نقوم بعملين متساويين من حيث الظاهر إلا ان أحدنا أكثر معرفة من الأخر ،اوضح بصيرة من الآخر ، فينال بنائاً على ذلك أجراً ومثوبتاً أكثر وهذا ما جعل العلماء يجمعون به بين الروايات التي ترتب اثار على عمل ولكنه مختلف مرة تقول ألف حسنة ومرة تقول ألفا حسنة ، قالوا الحالة الأولى مع نقص المعرفة والحالة الثانية مع زيادة المعرفة هذا يدفعنا الى التعرف على الإمام والى مناقشة شؤونه، إيمانك بالإمام يزاد اجره وثوابه بمقدار زيادة معرفتك هذا الإمام أنت تؤمن وأنا أؤمن به ونعتقد بإمامته ولكن الفرق أنك أكثر معرفتاً فيزداد أجرك بنائاً على ذلك لهذا سوف نتعرض الى بعض مايرتبط بالإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف في طمن عناوين

العنوان الأول : مايرتبط بحقيقة ميلاده

قضية ميلاد الإمام ومايتبع ذلك من وجوده وأنه ليس ممن يوجد في اخر الزمان ويولد هو جوهر الخلاف بين المدرستين الإسلاميتين الكبيرتين مدرسة اهل البن عليهم السلام ومدرسة الخلفاء فإن قضية المهدي وانه حق وانه يصلح الأرض وانه يغير الظلم هذا مما انفق عليه المسلمون جميعاً على اختلاف مذاهبهم .

الخلاف حتى بأنه من أهل البيت و من ولد فاطمة ، هذا بل خلاف فيه ممن يعتد بخلافهم إلا ان هناك خلاف اساسياً وهو انه هل ولد الامام علية السلام لأبيه العسكري سلام الله عليه وانه بعد ذلك لا يزال حياً الى الآن كما بذهب اليه شيعة أهل البيت عليهم السلام ، أو انه لا . إنما يولد في اخر الزمان، كما تذهب به المذاهب الاسلامية الاخرى هذه نقطة اساسية في الخلاف في موضوع الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف .

يقيم شيعة اهل البيت علهم السلام عدداً من عناصر الاثبات في ميلاد الامام سلام الله عليه أنه مولد وبالتالي باقٍ :

العنصر الاول الذي يتحدثون عنه أخبار والده عن ذلك يقولون إخبار الوالد عن ميلاد ولد له طريقةٌ عقلائية وإسلامية في تثبيت البنوة من شخص الى شخص إي إذا إنسان أراد أن يثبت ميلاد إبنه نسب إبنه له يكفي أن يخبر عن ذلك ، يكفي أن يشهد على ذلك ، أن يعطي خبر
وهذه ليست فقط طريقة المسلمين وإنما طريقة العقلاء في كل مكان إذا قال شخص أن هذا المولود لي من غير معارض او من غير ماينفي ذلك فهذا اول مثبتات ميلاده لاسيما في تلك الازمنة التي لم تكن قائمة على أساس التسجيل في دوائر وفي محال إثبات الآن أفترض قبل مئة سنة الناس كيف كانوا يعرفون ان فلان ابن فلان إذا ولد في من منزله وأخبر عنه أنه ولد لي مولود بأي نحو من انحاء الإخبار يقيم عقيقة على أساس انه ولد له ولد، يتعامل الناس معه بعد ذلك على انه لديه مولود اسمه كدا وكدا أو يخبر ان ولد لي مولد يتعامل الناس معه على هذا الاساس مالم يكن له معارض لهذا الإخبار.

يقولون أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أخبر مراراً في عملية متعمدةٍ أكثر من أربعين شخصاً في حادثتاً لا سابق لها اي لا يوجد لدينا أن الامام علي عليه السلام أخبر أربعين شخص أنه ولد لي الحسن أو الحسين ، أو أن الحسين أخبر عن ولادة ابنه السجاد لأربعين شخصاً لكن الإمام العسكري عليه السلام في خطوة متعمدة أخذتٍ بالنظر للطروف السياسية السائدة آنئذٍ وأخذ بالنظر ايضاً هذا الخلاف العقائدي أخبر أربعين من أصحابه ببإنه قد ولد لي غلام اسمه محمد ووزع من اللحم في عقيقته مالم نشهده في أي واحد من الأئمة عليهم السلام .

قيل قريب من ثلاثمئة رطل وزع وهذه تعادل عدة ذبائح من العقيقة التي لم نرها بأحد من الأئمة فأول شيء يقدمونه إخبار الوالد .

الأمر الأخر في إثبات ميلاده هو ذكر أرباب الأنساب. أرباب الأنساب في تلك الأزمنة يعادل الأحوال المدنية في هذه الأزمنة ، أماكن لتثبيت وتوثيق نسب العوائل فيأتي النسابة ويسجل ان فلان قد ولد له من الذكور كدا ومن الإناث كداوأم الذكور فلانه وأم الإناث فلانه ويسجل هذا يثبت يتعامل معه ايضا كوثيقة إثبات تامة مالم يأتي نسابة اخر يعارضها .

هذا سجله النسابة منذ القديم وبعضهم هاشميون على انه ولد للإمام العسكري عليه السلام ولد اسمه محمد وبعضهم يضيف من غير شيعة أهل البيت يضيف هذه العبارة وهو الذي تزعم الشيعة انه المهدي بالنسبة للإنسان الشيعي ليس لديه هذه القضية لأنه يعتقد بها ولكن غير الشيعي من النسابة يضيف هذه العبارة بإنه ولد له هذا الولد اسمه كدا وهو الذي تزعم الشيعة أنه المهدي المنتظر او المهدي من اهل البيت .. هذا عنصر ثاني من عناصر الإثبات .

 ثالث عناصر الاثبات : أنهم يعتمدون على قضية عقائدية وهي أنه لو لم يولد الأمام المهدي لإمام العسكري يلزم من ذلك كذب عشرات الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله وعن الأئمة المعصومين عليهم السلام وكذب هذه الأحاديث مستحيل ، كيف ؟

عندنا ما يقارب ٨٠ حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه واله وعن امير المؤمنين وعن الأئمة المعصومين عليهم السلام أن المهدي هو التاسع من ولد الحسين ، التاسع من ولد الحسين لايمكن ان تنطبق إلا على ولد للإمام العسكري لأن الولد الأول للحسين السجاد ، االثاني الباقر ، اي جيل بعد جيل حفيدة وحفيد وعلى هذا المعدل حتى تصل النوبة الى صاحب الزمان المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

لو فرضنا انه لم يولد وقلنا انه يأتي في اخر الزمان هذا لايكون التاسع يكون الرقم مثلا الثلاثمائة ، يكون الرقم الخمسمائة ، يصير رقم ألفين الله العالم متى يأذن الله له في الظهور لكن لايمكن ان يكون التاسع على اي حال اذا لم يكن من ولد العسكري عليه السلام فلا يمكن ان يكون تاسع ولد الحسين.

يلزم من ذلك ماورد عن النبي محمد صلى الله عليه واله من الأحاديث في هذا الشأن كاذبة ونظراً انها متواترة ولو من حيث المعنى فلا سبيل لتكذيبها ابداً إذن يثبت أنه من ولد الحسن العسكري وهذا ما تذهب إليه شيعة أهل البيت من مثل الأحاديث التي يلزم كذبها لو لم يكن الامام المهدي قد ولد للإمام العسكري وهو موجود يلزم منه تهافت حديث الثقلين الذي هو موجود في بعض كتب مدرسة الخلفاء بأسانيد معتبرة ومتفق عليه عند الإمامية ينتهي إلى هذا المعنى .

أن هناك ثقلين العترة و الكتاب وأن هذين الثقلين متلازمان ولين يفترقا حتى يردا علي الحوض ، اذا خلي أحدهم من الآخر في زمانٍ حصل الافتراق ، لو فرضنا أن إمام موجود ولكن القرآن ليس موجود في يد الناس يلزم انهما افترقا

لو انعكست المسألة لو ان القرآن موجود والإمام غير مولود او غير موجود يلزم انهما افترقا ، اذا افترقا فقد كذب حديث رسول الله والعياذ بالله الذي قال لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فيستفيد العلماء من هذه القضية وهي ان هناك الكثير من الاحاديث والروايات منها ماجاء بلسان انه خاتمهم ، انه الثاني عشر ، انه التاسع من ولد فاطمة هذه لا يمكن ان تكون صادقةً إلا بان بكون المهدي مولوداً من العسكري عليه السلام ، لو قلنا لم يولد و لم يأتي في آخر الزمان لايكون الثاني عشر يكون الرقم ثلاثة الآف

لو قلنا انه لم يولد لا يكون التاسع من ولد الحسين وانما يكون رقم سبعمائة ثمانمائة حسب وقت ظهوره وهذا لايمكن

هذا امر ثالث يقيموه شيعة اهل البيت عليهم السلام

الأمر الرابع ما يذكره الشيخ الصدوق اعلى الله مقامه في الاستدلال اقربه بهذه الطريقة اختصاراً ، يقول عندنا من الاحاديث فيما يرتبط بشؤون المهدي أنه يولد وانه يغيب وانه تعتري الناس في وقته شبه وان له غيبتين وان ..  وان ..

هذه الاحاديث قبل ميلاد المهدي قبل مئة سنة واكثر موجودة ، اي من زمان الإمام الباقر هذه الأحاديث موجودة ، من زمان الامام السجاد هذه الاحاديث موجودة ، من زمان الامام الصادق هذه الاحاديث موجودة ودونها اشخاص في كتبهم يستطيع احدهم اذا اراد ان يرجع لها بشكل تفصيلي يرجع الى كتاب معجم احاديث الامام المهدي للعلامة الشيخ علي الكوراني حفظه الله . فقد أتى بكل الاحاديث التي ذكرت في زمن رسول الله الى زمان الامام الحجة ماورد من الاحاديث من الفريقين في شأن الامام الحجة ..

هذه الاحاديث بعضها في ايام الامام السجاد ،بعضها ايام الامام الباقر ،بعضها ايام الامام الصادق دونها الاصحاب في كتبهم نأتي ونقول إما ان هذه الاحاديث لنفترض ان المؤلفين ألفوها مثل رواية بعد ذلك اتفق ان حصل كما قالوا، هؤلاء صاروا يعلمون الغيب مثل واحد يقول سيحصل كدا وكدا وكدا وبعد خمسين سنة يعيشوا الناس ويرون كتابه بعد خمسين سنة فيرونه حصل طبق الاصل طيب ان الذي ألفه لديه خبر عن الغائبات هؤلاء الذين ألفوا بأدق التفاصيل اسم أمه وكيفية ولادته وما الذي حصل وما الذي يجري وأن عدو الله سوف ينازعه في الإمامة إشارة إلى جعفر الكذاب وأن كدا وكدا سيحصل ..

هؤلاء الذين ألفو من اين لديهم هذه الأخبار هل كانت تنبؤات وبالفعل صدقت مئة في المئة ، هذا محال في نظر العقول أن أحدهم يرسم خريطة الى ماسيحصل الى مئة سنة ، مئة وخمسين سنة وتقع الاحداث بالضبط حدوا القذة بالقذة هذا من دون علم الغيب لا يمكن أبداً وقد حصل ان هؤلاء المؤلفين ذكروا أنباء احداث وتفاصيل وقعت في مابعد زمان الامام العسكري كما أخبروا عنها ،فيتعين أنه ليس ذلك إلا لجهة ان لديهم علماً من مصدر الوحي وهم المعصومون من ال محمد هذا إجمال مايقوله الإمامية بالإضافة الى جهات اخرى نغض عنها الآن لكي لا يطول المقام .

الموضوع الآخر : إمامة الإمام المهدي

إمامة الإمام المهدي أثارت إشكالاً، والى الآن قسم من هؤلاء المخالفين للإمامية يقولون : هل ليس لديكم عقل معاشر الإمامية ؟

انتم رجال ، كبار، علماء ، مفكرون، تقبلون إمامة شخص عندما تولى الإمامة عمره ست سنوات؟

الإمام الحجة عمره ست سنوات عندما تولى الإمامة هل تتعقلون هذا الامر ؟ يكم علماء وفقهاء ومفكرون ، كيف تعتقدون بإمامة إمام عمره ست سنوات؟ أليس هذا شيء خرافي عندكم ايها الإمامية ؟

وهذا السؤال كثير ما يركز عليه قضية صغر السن بالنسبة للإمام المهدي

وقد  ذكر الإمامية عدة أجوبة:

أولاً : في ايام الإمام الجواد عليه السلام لأن القضية أول ماأثيرت في ايام الامام الجواد ، تولى الامامة وعمره ٧-٨ سنوات في أول حادثة تسائلوا كيف إمام بهذا السن ؟ ،حتى من الشيعة .. رد عليهم بقضية أن الإمامة شأنها شأن النبوة، كما ان في النبوة عيسى ويحيى أتاهم الحكم والنبوة وهما صبيان هذا من نفس الباب وهذا في الشأن الغيبي

هل حدث قبل هذا ؟

نعم حدث في امر في ذهنكم أعظم في قضية النبوة المستأنفة ، النبوة المستأنفة غير الإمامة التي هي إمتداد لنبوة رسول الله . النبوة المستأنفة هي نبوة عيسى بن مريم كان فيها نبي صبي ! ماذا تقول هناك نقول هنا .. ليس فيها استحالة .

ثانياً : في الإمامة حصل هذا في تاريخ المسلمين أيام الإمام الجواد علية السلام

لما أثيرت المسألة قالوا أن الامام محمد بن علي الجواد ماذا تريدون من الإمام ؟ هل تريدون منه علما ، هداية ، معرفة، قرآن ؟ ماذا تريدون أكثر ؟  انتم لا تريدون مصارعا ؟ اذا تريدون مصارع تحتاجون الى عضلات وطول وعرض .. أما اذا تريدون هداية ، وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا تفضلوا أطرحوا عليهم أي سؤال في أي باب من الأبواب !! أتوا بأكبر قامة علمية في ذاك الوقت عندهم ، يحيى ابن أكثم فغرق في شبر ماء من ماء الإمام الجواد عليه السلام .

طرح عليه ما طرح من الأسئلة وأجابه الإمام قال له الامام إذن لي أن اسألك سؤال واحد سأله سؤال وتحير فيه قال له : أمهلك إلى الغد ليس لدي مشكلة ، اذهب وابحث قال : لا ، الطرق مسدودة أنت أجب يا أبا جعفر فأجاب عليه

كان مقام تحدي وفي هذا التحدي لم يستطع أحد أن يسأله سؤال ولا يجيبه

هذا حدث أمامكم ليس شيء بعيد بين الإمام الجواد والإمام المهدي عج الله فرجه !!

ولذلك قال الإمام الرضا في حق الإمام الجواد :( ما ولد أعظم منه بركة على شيعتنا) واحد منها ان وجود الامام الجواد ثبت إمامة الهادي الذي تولى الإمامة وعمره تسع سنوات إشكالية ورفعت فلا أحد تكلم، وسوف يثبت إمامة المهدي عجل الله فرجه في قضية صغر السن فإذن قرآنياً ، نبوياً ، شريعة مستأنفة ، صغر السن ليس مانعاً

تاريخياً ضمن الحالة الإسلامية . هذا أمامكم في أقل من مائة سنة من الزمان حصل هذا وانتم تذكرونه وتعرفونه تقريب الأمر فيما هو معاش ومعاصر .

عمر تكويني وعمر عقلي :

هناك ايها الأحبة شيئان في الإنسان عمر تكويني وعمر عقلي .  العمر التكريني هذا الذي نعيش فيه ، يصير عمر الشخص سنة وسنتين وثلاث شيئاً فشيئاً يتعلم يصير شاب يكتسب معارف ، يبلغ أشده في اربعين سنة يتكامل عقله بعد ذلك شيئاً فشيئاً يميل بتجاه الأنحدار حتى يصير الى أرذل العمر لكي لايعمل بعد علم شيئا ، هذا هو العمر التكويني وايضا للإنسان عمر عقلي قد يرتبط بعمره التمويني وقد لا يرتبط اي من الممكن ان احدهم عمره خمس سنوات ولكن عمره العقلي ١٥٠ سنة واحدهم يكون عمره أربعين سنة وعمره العقلي ثلاثة أشهر

البشر ليسوا دائما محكومين بإن عمرهم العقلي مقيد بعمرهم التكويني  والشاهدعلى ذلك وجود النوابغ واالنوادر من البشر تجد احدهم عمره ثلاث سنوات ولديه طفرة أستثنائية قبل سنتين ذكروا اصغر نابغة في العصر الحديث سمي آدم كربي من بريطانيا يقولون هذا في عمر سنتين كان قادر على تهجأت اكثر من مئة كلمة من أعقد الكلمات في اللغة الانجليزية الذي عمره سنتين في العمر العقلي العادي بالكاد يستطيع ان يقول باب وماما وراح وجاء حتى اذا صار عمره ثلاث سنوات بدأ يقرأ اللغة الفرنسية ويتكلم بها بطلاقة وعندما بلغ ثلاث سنوات ونصف اصبح يقرأ لشكسبير ويأخذ عليه إشكالات في التعبير والإنشاء شكسبير الروائي العظيم الإنجليزي عميد االادب الانجليزي حسب التعبير صار يقرأ له ويأخذ عليه ملاحظات .

هذا لما تقول هذا مسجل ومثبت وقضية حقيقية ولديه شهادات موثقة في هذا الأمر تقول : نعم نابغة ماشاء الله عليه

مالمعنى هناك ثلاث سنوات ونصف عنده الكفاءات وهذا النبوغ والتفوق العقلي في حال الإمام المعصوم والنبي المعصوم لماذا لا يصير ولماذا يمتنع؟ لماذا يستغرب ويستنكر؟ وهو مظهر من مظاهر قدرت الله ومجلى لآيات الله عز وجل

بعض المسلمين أحدهم ذكر عنه عمره خمس سنوات يحفظ القران الكريم كاملاً بالقرائات العشر بالقرائات السبع المشهورة والقرائات الثلاث الغير مشهورة النادرة .هنا يقال هذا نبوغ  وأمثال هذا كثير.

موزار الموسيقي المعروف العالمي وعمره ثلاث سنوات بدأ يعزف أول مقطوعاته ولما اكمل اربع سنوات كان والده يدور به في اوربا وهو يؤلف المقاطع الموسيقية الي في بابها لا نظير لها . انا اعتقد ان الله تعالى يتجلى في قدرته لبعض الناس حتى يقول لهن ان الله على كل قدير .

واذا كان هذا الذي ليس له ميزة إلهيه آدم كربي او موزار مع ذلك عمره العقلي بهذا المستوى ذاك الشخص الذي له ميزة إلهية نبياً كان أو وصياً ماالذي يمنع لاسيما اذا تم الاختبار ورؤا الناس ونقلوا ذلك مالذي يمنع ان يكون هكذا ؟

أنت تريد منه علم؟

تفضل هذا الميدان أمامك كذلك بالاضافة الى قضية النبي يحيى وعيسى والإمام الجواد والتجارب التاريخية المختلفة التفريق بين العمر العقلي والتكويني للبشر وشاعد ذلك وجود النوابغ . نابغة عمره العقلي متقدم جدا وعمره التكويني صغير هذا ممكن الذي عمره خمس سنوات لو اتى يدرس في الجامعة ، اكبر جامعة هل تقول لانقبل ان يدرس لقصر قامته  هذا مدرس المدرسين واستاذ الاساتذه خذ علمه.

 في الطرف المقابل كلا ، عمره التكويني ٤٠ سنة ولكن عقله عمره ايام . في احد الاخبار في المستشفى الفلاني اشتبه في مجموعة فيروس كورونا ومع ممانعة هؤلاء احتجز رافضي العلاج بالقوة .

فأحد القراء علق ، نعم هؤلاء هم الروافض هكذا لا يريدون إلا الإضرار بالبشر ، لا يريدون البقاء في المستشفى يريدون الخروج وإصابة الناس بالعدوى !! هذا الامر ليس هذا مربوط بالروافض ولا بغير الروافض ( رافضي العلاج اي الذي لا يريد العلاج) .

هذا الشخص اذا كان عمره ٤٠ سنة كم تقدر عمره العقلي اربعة ايام؟

الموضوع الثالث: هو انه كيف تجتمع الإمامة على مسلككم انتم الشيعة مع الغيبة؟

الإمامة عندكم أيها الشيعة هي من القضايا الاساسية ، من الاصول الدينية فكيف الإمام الذي هو هاد ، قائد ، هو بعد النبي، هو امتداد للرسول؟ فكيف ينسجم هذا مع شخص غائب لاتتصلون به ولا يتصل بكم لا ينفعكم ولا يضركم لاتقدر ان تفعل شي ولا تنتفع به في شيء لاسيما على منهجكم ايها الإمامية؟ فكيف تجمعون بين هذين الامرين ؟ انت عندكم ان الامام المهدي غائب ، والغائب لا يتصرف ، لايفعل ، لا يمارس دوراً الحال انكم تعتقدون ان الإمامة كالنبوة وبعد النبوة لها التصرف والأخذ وكل شيء .

الجواب على ذلك في عدة أمور

الأمر الأول : التفريق بين الامامة الالهية وبين التصرف الظاهري التصرف الظاهري شيء والإمامة الإلهية شيء اخر هذه يعير عنها الخاجة نصير الدين الطوسي اعلى الله مقامه هذا الرجل الفحل الذي مع الأسف يتعرض الى تشويه كبير من قبل الطائفيين ، وانه اتفق مع المغول والحق انهم لو تخلوا عن عصبية المؤرخين الشاميين ونظروا الى الحقيقة كما وصل اليها الباحث السعودي الغامدي في كتابة سقوط الدولة العباسية لرأوا انه ينبغي ان يقبلوا مرقد العالم الجليل لانه كان منقد الحضارة الاسلامية من بطش المغول وجعل العلوم الاسلامية تستمر فلك ، نجوم ، فلسفة ،فقه، اراء ، عقائد ، تفسير هذا المخزون العلمي الاسلامي لولا الخاجة نصير الدين الطوسي لدمر كل ذلك لكن لحسن تدبيرة استطاع الحفاظ على كل ذلك في حديث مفصل يحتاج له هذا العالم لديه كتاب يقول وجود الامام لطف وتصرفه لطف اخر .

الاشارة هنا الامامة الالهية شيء والتصرف الظاهري شيء اخر قد يجتمعان وقد لا يجتمعان الامام امير المؤمنين عليه السلام كان امام بعد رسول الله الى ان استشهد سلام الله عليه مع ان تصرفه الظاهري مذة خمس وعشرون سنة  كان ممنوعا ماكان يستطيع ان يفعل شيء بمعنى الحكم ماكان هو الحاكم كان يقترح ، كان يشير اماالامور تأتي اليك وتصدر منه ويقود ويتصرف ، لم يكن الامر هكذا .

إلا في السنوات الخمس الاخيرة

ماقبل شهادته صلوات الله عليه لكن هذا لا يضر بكونه اماماً طول هذه الفترة الامامة الظاهرية شيء والتصرف الظاهري شيء اخر مثل ما ان المتصرفين ليسوا ائمة كثيير من هؤلاء الخلفاء ، الامر بيدهم والنهي بيدهم ، قيادة الجيوش بيدهم لكن ليسوا ائمة منصوبين من الله عز وجل فلا يوجد هناك ارتباط ،ممكن ان يكون امام عز وجل ولايكون متصرف في الخارج تصرف الامرين الحاكمين كما كان امير المؤمنين علي عليه السلام وكما كان من جاء بعده من الائمة المعصومين من هو من الائمة من كان الامر الناهي في زمانه؟ لم يكونوا ، ولكن لم يضر ذلك بإمامته

الثاني : من يقول انه لايتصرف، من يقول انه لا يفعل ، من يقول انه لاتصل خيراته وبركاته الى من يتبعه ومن يشايعه الامام لا يقدم لك تقرير عما يصنع لكنه حاضر ناظر لا سيما على الفكرة الصحيحة من انه غيبته سلام الله عليه ليس غيبة شخص وانما غيبة عنوان اي انه موجوديشهد الموسم ، هذا عندنا روايات متواترة من حيث المعنى انه يشهد الموسم يعني الحج، يكون في الحج وقد يكون الى جانبك في الطواف ، كتفك بكتفه ولكن لاتعرف ان هذ الذي يلامس كتفك كتفه هذا هو حجة الله على الارض إن الله أخفى ثلاث في ثلاث منها وأخفى وليه بين عباده وخلقه قد يكون هذا الجمع به ولي من اولياء الله بل أولياء، قد يكون اكثر من واحد

لو اقسم على الله لأبره ولذلك يستحب الانسان ان يدعوا في الجمع انت ترى هذا في الظاهر وتعرف وجهه وتعرف نسبه لكن لاتعرف حقيقته واتصاله بالله فقد يكون في داخله تحمل نفساً متصلةً ومرتبطةً بالله عز وجل هو مستجاب الدعوة وانت لا تدري عنه تعرف ظاهره كم من اولياء الله بين البشر هم مجهولون عند اهل الارض ولكن معروفون في السماء إذن إذا كان هذا في ساحة الاولياء العاديين ، فكيف بولي الأولياء وسيد الأولياء

وابيك لولا ما يقوم به الإمام والذي أخبر عنه في التوقيع الوارد عنه لا تحسبوا انا ناسين لذكركم لو لا رحمة الله عز وجل ولو لا وجود هذا الامام العظيم لاصطلمت شيعته البلايا من كل مكان هذا أمر غير طبيعي أن تجد مجموعة تفوق اليها السهام على مدى التاريخ وفي ايامنا هذه بأسوأ مايمكن وأعظم ما يمكن يتلذذون لحومهم ، يتحلبون دمائهم يتقربون الى مايزعمون بالقتل لهم في يوم الجمعة أفضل عمل يعمله لا ان يغتسل غسل الجمعة ولا يعتمر بل يأتي في مكان ويقتل فيه أكبر مايمكن من هذه الطائفة .

مع ذلك لا نزال محفوظين بعين الله، لانزال مرحومين ببركات هذه العترة الطاهرة ، لا نزال مرزوقين بفوضات ربنا سبحانه وتعالى (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) من مصاديقه العالية الواضحة رسول الله في ذلك الزمان ومن مصاديقه الواضحة التي نراها رأي العين ونلامسها لمس اليد هو قائم آل محمد يتصرف الإمام ، يتحرك الإمام ، يدفع البلاء ، يدعوا الإمام ربه ، يسدد، يؤيد كل ذلك بأمر الله عز وجل ، أنا لا أعلم عن الولي العادي أعمالك الخيرة فكيف بي أعلم عن ما يصنع الامام المهدي عجل الله فرجه الآن كم في المجلس المبارك من الناس، كم من اعمال طيبة قاموا بها من الذي يعلم بها هل انا اعلم بالاعمال الخيرة التي فعلتها اليوم وامس وماقبله؟

هل أقول لم يصنع هذا شيء ؟ صنع خيراً كثيراً أنا لا أعلم به أجد أثاره في أعمال الخير الإمام المهدي نجد أثار حفظه وتسديده وتأيديه لشيعة أهل البيت عليهم السلام الذين تنصب لهم الفخاخ والمؤامرات في كل يوم بل في كل لحظه من قبل أعدائهم ومع ذلك يمن الله عليهم بالنجاة منها وماذلك إلا ببركة هؤلاء الصفوة من أهل البيت عليهم السلام ببركة إمام زماننا وولي عصرنا الحجة المهدي عجل الله فرجه الشريف يقوم بحفظ الشريعة ، ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) أحد أوجه الحفظ الظاهرية هي طباعة نسخ القرآن هذا حفظ ظاهري، لكن كم تالي للقرآن والقرآن يلعنه، كم محرف لآيات القرآن ، كم شخص غير اتجاه الناس بإسم القرآن احياناً وبآيات القرآن أحياناً هذا ليس حافظ بل هذا مضيع ولو كان يحفظ ألفاظ القرآن لفظاً لفظاً الذي يحفظ القرآن ( إنا له لحافظون)

انظر الى التعبير القرآني العجيب ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) نزلنا الذكر وليس القرآن وآية اخرى يقول (فسألوا أهل الذكر ) ماهذا التوافق؟ هنا لايقول القرآن وهناك لا يقول اسألوا أهل العلم في آيات أخرى يقول اسألوا أهل العلم  هناك ذكر وهناك أهل له وهؤلاء هم الحافظون له ، هم الذين يشرحونه للناس ، هم الذين يبينوه للبشر ، هم الذين يحافظون عليه هذا دور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف أنه يحفظ الذكر ومن ذلك ماذكروه علمائنا في قضية الإجماع في قضية الإجماع يتحدث العلماء أنه ماهو الدليل على ان الإجماع حجة ودليل شرعي؟

إما لأن الإمام يدخل بينهم أو أنه يمنعهم من الاتفاق على مسالك متعددة فالإمام حتى في هذا الدخول في الأدلة، الدخول على خط الأستدلال الفقهي له دور إشارة سريعة أن الإمام حياته في زمان الغيبة الكبرى كحياته في زمان الغيبة الصغرى ، لا يوجد فرق في زمان الغيبة الصغرى كيف كان يعيش؟

كيف كان يتحرك؟ كيف كان يتخالط؟ كيف كان يرشد ؟ هذه الحياة نفسها انتقلت مع مزيد من التكتم في إظهار الشخصية إلى زمان الغيبة الكبرى فهو يتحرك ، يتعايش، يوجه، يساعد ،يعين الى غير ذلك كيف هي حياته الشخصية ؟ هل عنده أولاد ؟

هل عنده زوجة أو زوجات ؟ غير ذلك العلماء هنا على ثلاثة أقوال :

القول الاول وهو المشهور عند أكثر علماء الإمامية أن الإمام المهدي ليس له زوجة وليس له أولاد مع أن الزواج مستحب وهو سنة رسول الله إلا أنه إذا عارض هذا المستحب أمر أهم وهو ماتقتضية طبيعة حياة الإمام يتأخر هذا المستحب وقد وجدنا من الأنبياء من كان حصوراً وهو النبي يحيى حصور اي لم يتزوج مع ان الزواج مطلوب ومرغوب الا ان وضعه لم يكن يسمح له هذا الامر الزواج مستحب ضمن الظروف الطبيعية أما إذا طرىء وضع خاص على ذلك يتأخر هذا المستحب لصالح قضية الحفظ على حياة الإمام.

وإذا لم يكن له زوجة من الطبيعي لم يكن له أولاد وهذا هو الرأي الشائع بين الإمامية .

القول الأخر ذهب إليه السيد محمد صادق الصدر قال : أن الامام على حسب بعض الروايات ان له زوج وليس له أبناء ، إنطلاقاً من الفكرة السابقة أن النكاح سنة الرسول وليس من المعقول بإن الإمام يترك سنة الرسول وقد أجاب عليها أصحاب الفريق الأول بأنه أمر مستحب مالم يعارضه أمر أهم

الثالث ذهبت إليه فئة قليلة من العلماء أنه لديه زوجة ولديه أبناء وهم يسكنون في مكان سموه الجزيرة الخضراء وهناك رواية ذكروها في هذا الباب المحقق السيد جعفر العاملي وغيره من العلماء بدراسات محققه نفوا فكرة الجزيرة الخضراء من رأسها ورأوا انها امر لا يصح ولا اعتبار به ، بالتالي فلا الأصل صحيح ولا البناء عليه صحيح لا يوجد جزيرة ولا زوجة ولا أولاد

هذه الفكرة ان له زوجة وله اولاد الآن قسم من هؤلاء اصحاب الافكار المنحرفة في الموضوع المهدوي يعضدوها  يقولون لديه أولاد وزيد من الناس من أولاده حتى لو قلنا ولا نقول بذلك ان له اولاد هذا لا يكفي في إثبات أن هذا من أولاده أنا علمت أن أحدهم لديه خمسة أولاد فأتي وأقول أنا من أولاده هذا لا يثبت اعلم ان فلان عنده خمسة اولاد ، لديه خمسة اولاد شيء وانا من أولاده هذا يحتاج إلى مثبت من المثبتات التي ذكرناها في أول الحديث

إما إخبار اوالد نفسه ، إخبار النسب، قيام الدليل على ذلك آن إذن يثبت أن هذا ولد له لكن هؤلاء يروجون هذا المعنى لإغراض لهذه القضية وكما قلنا ان اصل القول لم يذهب به إلا فئة قليلة من العلماء مما لاتحقيق لهم في هذه الامور وعلى فرض صحة هذا الامر وهو غير صحيح ، لا ينفع هذا الاستدلال به لأن كون الامام له اولاد بحسب الفرض لا يثبت ان فلان هو من اولاده ومنها يستطيع كل واحد يقول بما ان الامام المهدي لديه اولاد فأنا ولده وذالك ولده وتصير فوضى واضحة .

نسأل الله تعالى ان يوفقنا وإياكم لمزيد من التمسك أئمتنا بعد معرفتهم إنه على كل شيء قدير

مرات العرض: 3048
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2566) حجم الملف: 51435.45 KB
تشغيل:

 مسائل مهمة في القضية المهدوية
سيرة الإمام الصادق عليه السلام