قال الله العظيم في كتابه الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
" يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد "
آمنا بالله صدق الله العلي العظيم
حديثنا باذن الله تعالى يتناول موضوع يوم العرض والحساب يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه هذه الايه المباركه من جمله ايات تحدثت عن يوم القيامه يوم الحشر يوم النشور وقد تحدثت الايات المباركات عنه في نحو ٧٠ موضعا في القران الكريم فاوردت له ٧٠ ما بين اسم وما بين صفه اسم مثل يوم القيامه في ٢٤ ايه من الايات المباركات وردت اسماء لهذا اليوم "يسال ايان يوم القيامه" فعبر القران الكريم عن هذا اليوم بيوم القيامه عبر عنه باليوم الاخر "يؤمن بالله واليوم اخر " هذا ايضا عبر عنه عبر عنه بيوم الجمع ويوم التغابن "ذلك يوم يجمعهم ليوم الجمع ذلك يوم تغابن "يوم الجمع يجمع الناس كلها والتغابن بمعنى ان كأن كل شخص يغبن الاخر يستوفيه حقه بالكامل اذا كان في هذه الدنيا مثلا يقول له اللي في ذمتك الله يبريك منه وما احتاج ان ترده الي في ذلك اليوم حاله الانسان وحاجته للحسنات وفزعه من السيئات يجعله يستقصي من غرمائه كل ما له من حق عندهم لانه هو بحاجه اساسيه اذا له حسنه عندك يحاول يحصلها يحاول يحصلها وياخذها فكانما في ذلك العالم في ذلك اليوم كل انسان يغبن صاحبه بدلا من ان يسامحه ويتجاوز عنه ذلك يوم التغابن في القران الكريم ايضا عبر عنه بيوم الحساب فانه يستعيذ من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ويوم الدين "مالك يوم الدين "وهكذا في ٢٤ اسما من ايات القران الكريم سمي هذا اليوم باسماء متعدده باقي ٤٦ الباقيه هي صفات يقول يوم ثم يشرح فيه: ذلك يوم مجموع له الناس " فهذه مجموع له الناس صفه لذلك اليوم "و يوم تشقق الارض عنهم سراعا "هذا ايضا صفه من صفات ذلك اليوم عبر عنه بهذه الصوره وهكذا في كثير من الموارد القرانيه "يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش "
"يوم يبعثهم الله جميعا" كما افتتحنا في الايه المباركه "ويوم نطوي السماء طي السجلي للكتب" "يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا "وامثالها في نحو ٤٦ موضعا من ايات القران الكريم وصف هذا اليوم بصفات مختلفه هذا اليوم كان مقداره ٥٠ الف سنه من اي ازمنه نحن لا نعلم ولكن نعلم ان في ذلك اليوم كما ورد في تفسير هذه الايه المباركه هناك ٥٠ عقبه ومحل تفتيش وسؤال في هذا اليوم الذي يستغرق هذه المده ومعه هذه ٥٠ عقبه و٥٠ مرحله و٥٠ منطقه تفتيش اعاننا الله واياكم على ذلك اليوم وكتب لنا ولكم خيره والمغفره فيه هذه الكلمات يوم تشقق الارض ، يوم مجموع له الناس ، يوم الدين من فوائدها انها تبطل التفسيرات الباطنيه والتاويلة التي تنحو منحى المجاز في هذا اليوم بعض الناس مثلا يقول لك المقصود مو يوم واحد هو يروح ببدنه وروحه ونهار كامل وتصير جبال كذا وانما هي نوع من انواع الشعور الداخلي النفسي هذا تعبير مجازي ليس كذلك هذا فيه اثبات للزمان عندما يكرر في ٧٠ مكان ان هذا يوم يعني هناك زمان وزمان طويل تحدث فيه حوادث تجري فيه وقائع وهذه الوقائع خارجيه لها مده زمان ولها فعل ولها فاعل ولها منفعل وهذا يشير الى ان ما عليه الاماميه بل عامه المسلمين من ان هذا اليوم يوم حقيقي خارجي غايه الامر زمنه زمان طويل جدا هذا امر هو الصحيح وليس ما ذهب اليه بعض التاويلين او الباطنيين او اصحاب استعمال المجاز في ان هذه نوع من انواع المشاعر او نوع من انواع الامور الباطنيه ليس الامر كذلك هذا اليوم اين يكون زمانه هذا لكن مكانه اين ، اين يكون يوم الحشر المحشر ؟؟؟
هناك عده اجابات على سؤال مطروح من السابق واللي حتى بعض المنكرين لقضيه المحشر والبعث تمسكوا به قالوا الان من اول ما خلق الله البشر الى يوم القيامه اعداد البشر ترليونات ممكن تصير لا سميا بناء على القول بان وراء عالمكم هذا قبل عالمكم هذا الف عالم والف ادم فانت اذا تحسب هذه المجاميع البشريه من تلك الازمنه السحيقه بما وجد فيها وعلى ظهر الارض من اشخاص الى يوم القيامه متى تصير النفخه الله اعلم فهناك اذن ترليونات من البشر كيف يمكن لهؤلاء ان يجتمعوا على سطح الارض حتى يحشروا امام الله عز وجل خصوصا انه هؤلاء ليسوا على دفعات وبرزوا لله جميعا يوم يحشرهم اليه جميعا يوم يبعثهم اليه جميعا مو مثلا بالدور هالمجموعه تخلص وتمشي وتاتي غيرها لا وانما على صعيد واحد الارض لا تتسع لهؤلاء بعض المنكرين قالوا اذا لا يوجد حشر بهذا المعنى ما هو الصحيح اذن قالوا اما نذهب الى ان الحشر حشر روحي بدون اجسام بدون اجساد وانما الارواح تحشر وقد ذكرنا قبل قليل ان هذه الفكره فكره خاطئه لان القران الكريم والروايات تثبت الزمان وتثبت المكان وتثبت الحشره الماديه العاديه للناس بارواحهم وباجسادهم فهذا الجواب جواب غير ممكن الجواب الثاني قاله بعضهم ولعله الاكثر ان الحشر يكون على هذه الارض غايه الامر هذه الارض تتبدل تتغير ليست هذه الارض التي نضعها ونراها على الخريطه ليست هذه هي التي يحشر عليها الناس للاسباب التي تقدمت وانما القران الكريم بما ذكرنا في ليله مضت في الفتره ما بين نفخه الاماتة ونفخه الاحياء تحصل تغيرات هائله جدا في النظام الشمسي لهذه الارض السماء تتغير تكشط اصلا الارض تتبدل يوم تبدل الارض غير الارض بل لا السماوات مع ان السماوات ما يصير فيها الحشر هناك وانما كل هذا النظام يتغير وتبدل الجبال تصير دكا دكا ينسفها ربي نسفا ذرها قاع صفصفه البحار تسجر النجوم تنكدر الشمس تكور وتصبح حاله مختلفه تماما عما كانت عليه في السابق وهذه الارض لما تتغير تهيا لذلك الحشر الكبير وشاهد ذلك ان على هذه الارض وعند الحشر تكون الجنه والنار قد اعدتا وجهزتا " وازلفت الجنه للمتقين " جعلكم الله وايانا من اهلها و"برزت الجحيم للغاوين" لاحظوا فرق في التعبير ها ازلفت وبرزت ازلفت الازلاف الااقتراب مع حنان ومحبه ومنه مزدلفه سميت مزدلفه لان العبد يزد لف الى ربه متقربا خاضعا محبا عابدا والانسان يصلي ليزد لف الى ربه يقترب اليه في حاله من الخضوع والحب لكن برزت حضروها الك تفضل بارزة الك تقول له فلان شي بارز الك حضر للغاوين الجهنم مبرزة محضره لكن الجنة أزلفت قدمت هيئت ، هذه اللجنة وفي مقابلها النار الجنة وحدها عرضها السماوات والارض مو بس الارض عرضها السماوات والأرض فإذا كانت كذلك هي من جهة والنار من جهه اخرى هذا يقتضي أن تكون هذه الأرض شيئا كبيرا جدا تعاد صياغتها وترتيبها بحجم يتسع لهذه المليارات او الترليونات من البشر لا سيما إذا قيل بان هناك ايضا حشر للحيوانات في نفس المكان بعد هذا الامر يحتاج الى شيء اكثر فهذا الرأي الثاني يقول ماذا نعم هذه الأرض التي نحن نعيش عليها لا تستوعب حشر الأجساد هي الآن ضيقه بأهلها ضيقه بمواردها
ينقلون هل هذا صحيح ام لا ان بعض اصحاب العقول المنحرفة في هذا العالم عندهم فكرة افناء السكان وابقاء المليار الذهبي كما يقولون ليش يقول لك لان الارض لا تتسع لهم ولا مواردها تكفيهم فاذا لازم نعمل على طريقة اللي نقلص البشرية هذا صحيح ام لا ؟
الله العالم ولكن على اي حال هذه الارض بهذا الحجم الذي نعيش عليها لا يتسع الى حشر الناس والبشر جميعا في يوم القيامة فإذن ماذا يصنع تبدل الارض غير الارض نفس هذه الأرض كيف انت لديك سجادة حسب التعبير مره تفرشها نص مره تفرشها ربع مره تفرشها كامله الله سبحانه وتعالى الذي خلق هذه الأرض بهذا المقدار لأن حاجة البشر هي بهذا المقدار قادر على ان يضاعف حجم هذه الارض ملايين المرات حتى تستوعب الغرض المطلوب منها وهو ان يحشر الناس في ذلك اليوم عليها هذا الجواب الثاني وذهب اليه اكثر المفسرين.
الرأي الثالث..
هناك راي ثالث فيه طرافه وذهب اليه المرحوم الشيخ اصف محسني وهو احد المجتهدين من الفقهاء من تلامذه السيدين الخوئي والحكيم رحمه الله عليهم اجمعين ذكره في كتابه المعاد يقول هناك احتمال ثالث هو يحتمله يقول هناك احتمال ثالث ان يكون الحشر والبعث في مجره اخرى غير مجرتنا هذه في كوكب اخر غير كوكبنا هذا لماذا ؟ يقول لك لان ليس من الممكن ان يبقوا بالدور هذا غير ممكن هذه الارض ايضا لا تتسع يضاف الى ذلك القران الكريم يقول يوم تبدل الارض غير الارض والسماء ليست هذه الارض لا غير هذه الارض وايضا وليست هذه السماوات غير السماوات فيقول هنا عندنا الايات تشير الى ان كل النظام المرتبط بالارض من سماء بهذه الارض من واقمار وكواكب ودوره حول الشمس ودوره الارض حول نفسها والجبال الحافظه لها ومثبته لها مثل الاوتاد والبحار وكلها هذه تنتهي اصلا ليس مجرد تغيير وانما انهاء حسب تعبيره هو انهاء ذلك النظام لا السماوات تبقى الارض تبقى البحار تبقى الجبال تبقى لا يوجد اي شيء مما سبق وانما يتم الحشر في مكان اخر هذا المكان هو مهيا طبيعيا لان تحشر فيه الخلائق مهما كبر واتسع وان مثلا المجرات الاخرى ارضنا فيها بل مجموعتنا الشمسيه في القياس الى تلك المجرات مثل حبه رمل في الصحراء فما يحتاج ان نعيد تشكيل الارض ونبسطها او ما ادري نكبرها هناك عند الله والله واسع عليم من المجرات ومن الكواكب التي تستوعب هذه البشريه بل لو يضم اليها ايضا الجن والحيوانات وكل شيء ايضا عنده ما يستوعبها ثم يقول هو انا ما عندي دليل على ذلك من القران بان يذكر مثلا انه الحشر سيكون في مجره اخرى او ان روايه وردت هالشكل ولكن يمكن ان نستفيد من اجواء الايات المباركات وما ورد في الروايات ان التبديل ليس تبديل جزئي للارض وانما تبديل كلي وكامل مثال ذلك انت عندك بيت وتهدمه وتعيد بنائه بس توسعه مره تتخلص من هذا البيت تماما تروح الى بيت اخر في مكان اخر بكيفيات اخرى بسعه اخرى هذا ايضا جواب ولكن كما هو ايضا ذكر قال انا هذا رايي وهو احتمال من الاحتمالات على اي حال سواء كان هذا الثالث صحيحا وكان عليه الادله وافيه او كان الثاني من ان الله سبحانه وتعالى يغير نفس هذه الارض بحيث يجعلها قابله لاستيعاب الخلائق ذاك يقول لا ما يحتاج لهال الشكل يجعلها عند الله سبحانه وتعالى مما خلق اشياء اكبر من هذا ما مو حسب تعبيرنا مو متحاصر في المكان هذا لازم يعوده من جديد فسواء كان هذا القول او ذاك القول لا شك ولا ريب ان الحشر والنشر هو شيء خارجي يحشر فيه الناس باجسادهم وارواحهم ويخاطبون ويتكلم معهم الملائكه وهناك تعرض عليهم اعمالهم تؤتى اليهم صحفهم فيما عرف بيوم الحساب هذا اليوم ايضا في نقطه اخرى فيه مراحل متعدده يعني ليس كله على نسق واحد فمثلا في بعض المراحل والاوقات ياتي الناس فرادا ما وياهم احد "ولقد جئتمونا فرادا ك ما خلقناكم اول مره وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعائكم " انتم ستاتون فرادى مجردين من الاموال من التعلقات من الصفات من الاعتبارات هذا دكتور وذاك عالم وهذا مرجع وهذا تاجر كلها هذه تذهب لا اموال ولا اعوان ايضا وحدك تجيء هناك كما خلقت فردا في اول امرك هذا في مرحله من المراحل لكن في مرحله ثانيه القران الكريم يقول" يوم ناتي كل اناس بامامهم " يعني ان الناس ياتون في صوره جماعة هذه رايه وراها اناس تلك رايه الضلال وراها اناس في رايه الهدى مثل رايه امير المؤمنين سلام الله عليه لواء الحمد جعلنا الله واياكم خلف هذه الرايه في الدنيا والاخره و ورد في تعبير عن لواء الحمد في روايات رسول الله صلى الله عليه واله وانه يحمله علي بن ابي طالب سلام الله عليه ويجتمع اليه شيعته ومن سار على دربه وفي مكان اخر فرعون يقدم قومه يوم القيامه فاوردهم النار وبئس الورد المورود هناك ايضا الفراعنه الابالسه المنحرفون ايضا لهم رايات باطله رايات الانحراف يسير وراءها خلفهم من كان يسير خلفها في حياتهم انت وراء اي رايه في حياتك كنت تمشي تلك الرايه منصوبه يوم القيامه وانت تروح وراه لا يجوز لاهل فرعون ينضمون الى رايه علي بن ابي طالب ما يصير اهل النفاق والشقاق والكفر يأتون الى رايه ايمانيه ما يقبل منهم هذا الامر ففي بعض الاماكن انت تجد الانسان ياتي فردا وفي بعض الاماكن ترى هذا الانسان ياتي ضمن مجموعه مرحله كذا ومرحله كذا في بعض المواضع الانسان يجادل يناقش ينكر يتكلم "وكان الانسان اكثر شيء جدلا " يقولوا له سويت ويقول لا ما سويت منو يقول هذا الكلام اعطني دليل يافلان واجب تركته لا ما تركته منو يقول انا كنت مضطر الى هذا ما قدرت الا اسوي هالشكل فيجادل ويجادل" يوم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها " كل واحد يريد يجادل ويريد يثبت ان ما كتب في الصحيفه اعماله وما حسب عليه هذا غير دقيق غير موثق راح يجي ان شاء الله في حديث انه من هم الشهود الذين يشهدون على الانسان هذا في مكان بينما في مكان اخر الإنسان هذا يقال له " هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون" في مكان اخر لا يسمح له بان يتكلم لا يسمح له بان يجادل بان يناقش مو الخط مفتوح على طول لكي يتكلم ويناقش وإنما في موضع هكذا وفي موضع اخر بنحو اخر و هكذا انت تجد مواضع ذلك اليوم مختلفة بحسب اختلاف المراحل التي يكون فيها هذا
الإنسان .
من الموارد ايضا قد تجد في آيات القرآن الكريم وفي روايات المعصومين انه احيانا الذي يتولى الحساب للإنسان هو الملائكه يجيبوا لهم كتاب حسابهم وما فيه ويناقشهم يعاتبهم والى اخره يصفون حسابه معاه في بعض الآيات المباركات يستفاد من ظاهرها أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يحتج على هذا الإنسان على ابن ادم ليس دائما هكذا ولا في كل الملف ولا بالنسبة الى كل الاشخاص ولكن في الآيات المباركات وفي الروايات عندنا اشارات الى ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى هذا الأمر بالنسبة الى أشخاص وبالنسبة الى قضايا فلا يصبح الانسان اذا شاف مثلا ملائكة تفعل هذا يقول كيف الله يفعل اذا شاف الله يفعل الملائكه شلون تفعل لا هناك مراحل وهناك مواضع وهناك تعدد في هذه الجهه اعاننا الله واياكم على كل ذلك .
آخر كلامنا هناك حساب اصلي وهناك حساب تفصيلي الحساب الاصلي اول شيء يؤخذ من الانسان اقرارات في عالم البرزخ اول ما يجي ايضا في هذا اليوم يؤخذ منه ما يرتبط بخريطته العامه في حياته ما يرتبط بجمله عقائده الاساسيه ثم بعد ذلك في مرحله لاحقه يؤخذ منه الحساب التفصيلي والكلام المفصل عندنا في الحديث عن المصطفى محمد اللهم صل على محمد وال محمد انه ( اذا كان يوم القيامه لا تجوز قدما عبد يوم القيامه حتى يسال عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن حبنا اهل البيت) في احاديث على الصراط في احاديث باسانيد معتبره يوم القيامة وابو برده الاسلمي يقول فقام رجل وسال رسول الله ما حبكم اهل البيت عن حبنا اهل البيت حبكم اهل البيت ماهو؟ فكان علي الى جانب رسول الله وضع رسول الله يده على كتف علي وقال هذا اللي يحب امير المؤمنين عليه السلام فهو راس الاسره وحب اهل البيت هو حب علي بن ابي طالب ثبتنا الله واياكم على محبته وولايته واتباعه انه على كل شيء قدير طبعا هذا بالنسبه الى الانسان اللي يحاسب اكو بعض الناس اصلا ما يحاسبون مثل من اشرك بالله هذا اصلا لا يحاسب من اشرك بالله عز عز وجل من كفر بالله هذا لا عنده صحيفه اعمال ولا حساب ولا كتاب ولا هم يحزنون وانما يؤمر به الى نار جهنم كما ورد في الروايه عن الامام الرضا عن رسول الله صلى الله عليه واله ان ( من اشرك بالله لا يحاسب يوم القيامه بل يؤمر به الى نار جهنم ) نعوذ بالله فيما يذكرون عن احدهم كان مثلا منكرا وجاحدا وفاسقا وعندما توفي كل ما وعظ ايضا لا يسمع الموعظه لما وعظ لما توفي اراد ابنه ان يراه في المنام وتمنى ذلك ففعلا راه في المنام فقال له كيف الوضع عندكم هناك ؟ فقال له يا ابني هؤلاء الخطباء والمشايخ والعلماء لا تصدقهم ما يقولون الصراحه قال كيف؟ قال لانه نسمع منهم اكو حساب وكتاب وتطاير الكتب وكذا وشي كل هذا ما شفناه من القبر الى نار جهنم وصلنا كل هالاشياء ما شفناها فهؤلاء ما يقولون الصراحه لك لا تصدقهم فعلا في مثل هذا الموقف لمثل هذا الانسان اذا كان جاحدا لله عز وجل كافرا به مشركا به فهذا ما ينظر في حسابه ينظر في ماذا ينظر في صلاته ينظر في صومه ينظر في احسانه كلا وان انما اول ينظر في اساسياته في خريطته العامه اذا اجتازها هذه تجي المرحله الثانيه وهي السؤال عن التفاصيل واول ما يسال كما يقول امامنا الباقر عليه السلام في حديث معتبر اول ما يسال المرء في يوم القيامه يعني بعد تلك الاسئله في العقائد او اول ما يسال عنه ويحاسب عليه الصلاه فانها ان قبلت قبل غيرها قبل غيرها ايضا لا بمعنى انه حتى لو صوم خراب حتى لو حجه مو عدل حتى لو مثلا انفاقه مو صحيح لا وانما تكون باقي الاشياء قابله لان ينظر فيها اذا الصلاه ما كانت عنده ما ينظرون في بقيه الاشياء شلون مثلا هناك اذا الايمان بالله والاعتقاد بالله الواحد الاحد اذا ما موجود لا ينظر في حسابه اصلا هنا في الفروع قضيه الصلاه ينظر فيها اذا كانت صلاته قد اتى بها ينظر في باقي الاشياء وهي قابلة لذلك واما اذا لا صلاه ما عنده اصلا لا يصلي ما ينظر في بقيه الامور نهائيا لذلك من المهم الحمد لله السامعون لا ينبغي ان نوصيهم بهذا هم مستوصون بالمستحبات في الصلوات جزاهم الله خير الجزاء فكيف بالواجبات هم في مثل هذا الشهر الكريم يتحينون الفرص لزياده الصلاه المستحبه فضلا عن الصلوات الواجبه وفي اول وقتها ولكن من باب ان الذكرى تنفع المؤمنين نحن نؤكد على هذا المعنى واعلم ان كل عملك تبع لصلاتك باقي الاعمال كلها تتبع هذه الصلاه ان كانت حسنه فبالامكان ان تكون تلك حسنه والا فلا كان ائمه الهدى صلوات الله وسلامه عليهم يعتنون بالصلاه العنايه الكبرى بعض زوجات رسول الله واصحاب رسول الله يقولون كان رسول الله صلى الله عليه واله يجلس معنا يباسطنا يلاطف مسترخي حسب التعبير حتى اذا صار وقت الصلاه لم يعرف احدا خلاص ما يعرف احد منا انما يعرف النداء يعرف الاذان فقط يقوم اليه وهكذا الحال بالنسبه الى سائر المعصومين بل دون المعصومين تتصور هذه فعلا من الامور اللي تستحق التفكير والتامل مثل زينب عليها السلام اذا تصلي صلاه الليل في ليله ١١ حقيقه هذا من الامور المحيره للعقل امراه عمرها تجاوزت الخمسين سنه فقدت ابنها في معركه الان توه دمه ساخن حسب التعبير وفقدت اخوتها مثل الحسين وابي الفضل العباس وبني اخوتها كعلي الاكبر والقاسم والرضيع وفلان وكل مصيبه من هالمصايب هي تهدم القوه فكيف وهي مجتمعه ثم بعد ذلك النساء والاطفال واليتامى وحرق الخيام وكل هالامور هذه واذا بها بعدما جن عليها الليل بابي وامي تخرج الى خارج الخيمات وتصلي صلاه الليل حتى روي عن زين العابدين عليه السلام ما تركت عمتي زينب صلاه الليل حتى ليله الحادي عشر من المحرم فانها صلتها من جلوس و هذا امر حقيقه يعني محير مو صلاه واجبه هذه ولا ملزمه فيها ولا في مثل هالوقت لكن حتى تعطي الينا درس في هذا المعنى ويوصل الامر الى حد ان الواحد يفقد حياته من اجل ان يصلي الصلاه في اول وقتها كما صنع سعيد بن عبد الله الحنفي وهو من اعيان الشيعه في الكوفه رجل وجيه وشخصيه لما جاء مسلم ابن عقيل الى الكوفه وبايعه اهلها اول الامر ارسل رساله الى الحسين يخبره فيها بانه بايعه الناس وارسل الرساله بيدي سعيد الحنفي قال له تذهب الى مكه المكرمه وتسلمها الى الحسين انقلب الوضع استشهد مسلم في ذلك الوقت و وصل سعيد الى الامام الحسين اعطاه الرساله اياه وظل يماشيه حتى يكون معه خلاص بعد التحق بركبه بعدين اجا الخبر الذي تبين معه انقلاب اهل الكوفه فبقي سعيد الحنفي مع الامام الحسين عليه السلام الى كربلاء في اليوم العاشر من المحرم عندما نظر احد اصحاب الحسين الى السماء فقال ابا عبد الله قد زالت الشمس وقد دخل وقت الصلاه فنظر الحسين ورمق الحسين وال السماء بطرفه قال نعم ذكرت الصلاه جعلك الله من المصلين نعم هذا اول وقتها فسلوا القوم ان يوقف القتال حتى نصلي راحوا قالوا لهم قالوا لا ما نوقف ما نوقف القتال مستعجلين نريد ننهي القضيه ونرجع واصر الحسين عليه السلام ومن معه على ان يصلوا قال هؤلاء ابا عبد الله لا نريد ان نقتل الا وقد صلينا الصلاه نريد ان نروح ونحن قد صلينا هذه الصلاه اول هسه انتظر بعد شويه ساعه نصف ساعه من امثالنا من ياخر الصلاه لادنى الاسباب الى ثلاث ساعات اربع ساعات لا اول الوقت يريد ان يصليها ويخاف ان يقتل قبل ان يصلي فصلى الحسين عليه السلام ووقف سعيد الحنفي هذا شهيد الصلاه اول شهداء الصلاه وقف بمثابه الدرع الذي يصد عن الامام الحسين السهام والنبال التي تاتي اليه فكلما جاءت نبله تلقاها بدرعه فان لم يكن فببدنه وهكذا رشقات من النبال لا واحد و لا اثنين تتصور ذاك الطرف نحو ٤٠٠٠ نبال لو كل واحد يريد يطلق نبله واحده لا لو كل ١٠٠ واحد يطلق نبله واحده كم من النبال والسهام سوف تاتي الى هذه الجهه وهذا الشاب المؤمن يتلقى تلك النبال بيده مره وصدره اخرى و برجله ثالثه لكي لا تصل الى الحسين عليه السلام وهو ينزف ماء فرغ الحسين من صلاته وهي صلاه مقصوره صلاه قصر يعني ركعتين فقط وترى كم من النبال والسهام وصلت اليه ما ان انتهى الحسين من الصلاه تلك الا وقد نزف هذا الشهيد دماء غزيره ولم يستطع الوقوف على قدميه فوقع على الارض وهو يقول للحسين ابا عبد الله اوفيت لك قال بلى أنت أمامي في الجنة بلغ رسول الله عني السلام وقل له أنا في الأثر نعم هؤلاء كانوا بهذا المستوى
ودعاهم داعي القضاء وكلهم ندب
إذا الداعي دعاه أجابا فهوا
على عفر الصعيد وإنما
ضموا هناك الخرد الاترابا
هؤلاء يرون ان الحياه بعد الحسين عليه السلام هي عذاب وان الاستشهاد في سبيل قضيه الحسين هي العسل العذب وهكذا تفانوا واحدا بعد الاخر حتى بقي الحسين عليه السلام .
حدود الشفاعة لأصحاب الكبائر ( كتبه ش حسين حمية)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ
مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:
"لاَ يُخَلِّدُ اَللَّهُ فِي اَلنَّارِ إِلاَّ أَهْلَ اَلْكُفْرِ وَ اَلْجُحُودِ وَ أَهْلَ اَلضَّلاَلِ وَ اَلشِّرْكِ
وَ مَنِ اِجْتَنَبَ اَلْكَبَائِرَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسْأَلْ عَنِ اَلصَّغَائِرِ ،
قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَالشَّفَاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ مِنَ اَلْمُذْنِبِينَ ،
قَالَ :حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ
عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ
وَ آلِهِ يَقُولُ :
إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ اَلْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ،
فَأَمَّا اَلْمُحْسِنُونَ مِنْهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ .
قَالَ اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ :
يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَكَيْفَ تَكُونُ اَلشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ اَلْكَبَائِرِ وَ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ :
وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ .
وَ مَنْ يَرْتَكِبُ اَلْكَبَائِرَ لاَ يَكُونُ مُرْتَضًى ،
فَقَالَ : يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلاَّ سَاءَهُ ذَلِكَ وَ نَدِمَ عَلَيْهِ ،
وَقَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً ،
وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ،
فَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى ذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَمْ تَجِبْ لَهُ اَلشَّفَاعَةُ وَ كَانَ ظَالِماً وَ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ :
مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاٰ شَفِيعٍ يُطٰاعُ .
فَقُلْتُ لَهُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ :
وَ كَيْفَ لاَ يَكُونُ مُؤْمِناً مَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى ذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ ،
فَقَالَ : يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً مِنَ اَلْمَعَاصِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيُعَاقَبُ عَلَيْهَا إِلاَّ نَدِمَ عَلَى مَا اِرْتَكَبَ ،
وَمَتَى نَدِمَ كَانَ تَائِباً مُسْتَحِقّاً لِلشَّفَاعَةِ،
وَ مَتَى لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهَا كَانَ مُصِرّاً وَ اَلْمُصِرُّ لاَ يُغْفَرُ لَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِعُقُوبَةِ مَا اِرْتَكَبَ وَ لَوْ كَانَ مُؤْمِناً بِالْعُقُوبَةِ لَنَدِمَ ،
وَ قَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ :
لاَ كَبِيرَةَ مَعَ اَلاِسْتِغْفَارِ وَ لاَ صَغِيرَةَ مَعَ اَلْإِصْرَارِ .
وَ أَمَّا قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ اِرْتَضىٰ ،
فَإِنَّهُمْ لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ اِرْتَضَى اَللَّهُ
دِينَهُ وَاَلدِّينُ اَلْإِقْرَارُ بِالْجَزَاءِ عَلَى اَلْحَسَنَاتِ
وَ اَلسَّيِّئَاتِ فَمَنِ اِرْتَضَى اَللَّهُ دِينَهُ نَدِمَ عَلَى مَا اِرْتَكَبَهُ مِنَ اَلذُّنُوبِ لِمَعْرِفَتِهِ بِعَاقِبَتِهِ فِي اَلْقِيَامَةِ".
(رواه الصدوق قدس في التوحيد ج١ ص ٤٠
https://t.me/kitabwaletra