8 عن الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 8/1/1441 هـ
تعريف:

الغيبة الصغرى  للمهدي و السفراء الأربعة 

 

تفريغ نصي الفاضلة فاطمة

روي عن سيدنا  ومولانا أبي  جعفر محمد  ابن علي  الباقر عليه السلام أنه قال "  لصاحب هذا الأمر غيبتان أحداهما يقال  فيها هلك  أو في أي وادي فلك
وفي حديث أخر قال أحداهما قصيرة والأخرى طويلة   " صدق سيدنا ومولانا أو  جعفر الباقر سلام الله عليه
حديثنا بإذن  الله تعالى   يتناول شيئا  عن  موضوع الغيبة الصغرى  للإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه  و بتبعها  نتحدث باختصار   عن قضية السفراء الأربعة.
سوف يكون حديثنا  بناء على  ما هو مسلما  من مسلمات  الاعتقاد  عند  الأمامية   ودائرة  الحديث هي ضمن هذه   الدائرة   ولهذا لن  نحتاج إلى الاستدلال  على  ولادة الإمام الحجة   ولا على الاستدلال   على بقائه ولا سائر  الأمور الأخر لأنه  المفروض  أنها  أنهيت من الناحية   الاستدلالية في مواضعها  وإنما  نتحدث عن هاتين القضيتين   الغيبة  الصغرى وسفراء  الأمامية  عجل الله فرجه  باعتبارها  قضية متسالم عليها   وأقام العلماء عليها  الأدلة وألفة  فيها الكتب   هناك  عدد غير قليل  من الكتب  عنوانها الغيبة  خاصة بأحاديث وروايات  الغيبتين وما يجري  فيهما وتفاصيل هذا الأمر عدة كتب   بعنوان  الغيبة غيبة  الشيخ الطوسي غيبة  الشيخ النعماني  وغيرها
أولا : لابد أن نشير  إلى أن الأمامية يعتقدون  أن الإمام الحجة  الثاني  عشر   عجل الله تعالى فرجه غاب  وسنأتي على ذكر  ماذا يعني  غاب وغيبة  في  يوم 8 ربيع الأول  سنة 260هـ  وهو  نفس اليوم الذي توفي فيه أبوه العسكري عليه السلام  ونفس  اليوم الذي تصدى  فيه  السفير الأول   عثمان ابن سعيد العمري  لسفارة و استمرت هذه الغيبة   إلى  سنة منتصف  شهر شعبان
 سنة 329 هـ وبالحساب يكون  حدود  سبعين أقل من سبعين   سنة بأشهر   هذه هي فترة الغيبة الصغرى
أولا  الغيبة تارة  تكون غيبة  شخص  وجغرافيا وفرد وأخرى تكون  غيبة عنوان  وهذا شرحناه في   سنة  ماضية عند  حديثنا عن دور الإمام  الحجة  في زمن  زمن الغيبة الكبرى  تحدثنا عن هذا الموضوع بشكل  مفصل  الآن  فقط أشارة  نشير إليه  هذه أيضا غيبة   النبي  غيبة الوصي   سوء كانت غيبة بمعنى  الاختفاء عن  الأعين أو بمعنى  خفاء العنوان   موجود  بين الناس ولكنه  غير معروف  أنه فلان  هذا ليس شيء  مبتكرا  زمان  الإمام المهدي وإنما  وجدنا  في حياة الأنبياء والرسل   والأوصياء كلا النوعين   فأن المؤرخين عندما يتحدثون عن ولادة  نبي  الله إبراهيم  على نبينا وآله  وعليه أفضل الصلاة  والسلام يتحدثون  عن حمل اختفاء  أمه به    وعن اختفاء  ولادة  وشيء من زمان طفولة  ذلك  لأنه المنجمين أخبروا نمرود  سلطان  ذلك الزمان أنه  في هذا الزمان  و ضمن هذه  الأسرة  يولد  مولودا  يهدد سلطانك  فكان عنده سعي  لتخلص   ممن  يولد  القي على  نبي الله  إبراهيم  في فترة  ألحملي   و الصباوة   ستر  الله  عز وجل واخفي  إلى  أن شبع الطوق وآن إذن بدأ مسيرة    الرسالية  إلى أن أصبح   نبيا
هذا كان نوع من أنواع  الغياب والاختفاء والإخفاء   ونفس  الكلام يجري في  نبي  الله موسى على نبينا وآله وعليه  أفضل الصلاة والسلام   في حمله  وفي بدايات أمره   إلى  كان مخفيا كان  مستورا  والأمر كان أشد مما كان  في زمان إبراهيم  حتى  كان هناك تفتيش على الحوامل   إلى أن صار أن  أخبرت  أوحي إلى  أم موسى   أن ألقيه في اليم  فألقي  في اليم هناك وإن كان  ظاهر الشخص  إلا أنه  كان خفي العنوان  وإلا لو كان   فرعون  يعلم  أن  موسى هذا هو النبي   الذي   سوف  يهدم عرشه كان  يتخلص منه  على الفور  فتربى في قصر فرعون  عنوانه  مختفي شخصية  الحقيقية  غائبة  ولكن  بدنه وجسمه  ظاهر ولذلك فيما بعد عندما بدأ رسالة  فرعون  يستذكر هذه الأوقات ويقول  ألم نربك  فينا وليد ولبثت  فينا من عمرك سنين  فصار  في  قضية  موسى  اجتمع فيه  الإخفاء  البدني والإخفاء ألعنواني  في  قضية نبي الله يوسف   الأمر أوضح في خفاء  العنوان  مدة  عشرين سنة  كما تشير  إلى ذلك بعض الروايات   اختفي فيها عنوان  نبي الله  يوسف  عن أخوة  الذين تربوا معه  وهم أبناء أب واحد  وكانوا يذهبون إليه  ويتاجرون  معه ويجلسون معه  لكنهم  لا يعرفون إلا  أنه عزيز مصر  إلى أن في ما بعد أذن له   بأن يكشف  شخصية  وعنوانه  قال أنا يوسف وهذا  أخي قد من الله علينا
فقضية  الغياب في حياة الأنبياء في حياة الأوصياء  أكثر  إذا أردنا أن نتحدث يطول المقام  ولمن أراد التفصيل  أن يرجع إلى  الكتب  المعدة في  البحار وغير ه من الكتب  تعرض  صاحب البحار إلى سيرة و سنة الغياب   والغيبة  في حياة الأنبياء والأوصياء  وإذا أحد أراد تفصيل  ما يرتبط  بقضية الغيبة الصغرى وتاريخها  وتفصيلاتها  فليراجع  الكتاب القيم للمرحوم  الشهيد الصدر الثاني سيد محمد محمد صادق  الصدر  عنده  موسوعة من أربع مجلدات  ضخام  تاريخ الغيبة الصغرى  تاريخ الغيبة الكبرى  يوم الظهور  وغيرها  وهو كتاب قيم  وثمين   المهم أن قضية الغيبة  ليست  أمرا بدعا ولا  قضية  مستنكرة  في حياة الأنبياء   ولا  في حياة الأوصياء
غاية الأمر قد تقتضيها  ظروف وقد  لا تقتضيها  ظروف أخر  فكان  ممن حصل منه الغيبة  بهذا النحو و  إلا كان يصير فترات  غياب للإمام  العسكري  فترات غياب للإمام  الهادي اختيارية و إلا هم     كان   فترات غياب    في السجن  مثل الإمام  الكاظم   لا  فترات غياب اختيارية لكن قصيرة للإمامين الهادي  والعسكري كأنما هذا  لأعداد ذلك  الجيل  لاستيعاب  فكرة  غياب المهدي فيما بعد      فصارت فترة  الغيبة هكذا الغيبة الصغرى  وهي  بدورها تمهيدا  للغيبة الكبرى  في هذه الفترة التي  امتدت  قريب من سبعين سنة حصلت  نتائج كثيرة جدا نشير إلى بعضها
الأمر الأول :فيما يرتبط بإمامة الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه ثبت عند الناس من دون أن يتوجه إليه خطر الاستئصال والاغتيال   لو لم يغب الإمام الحجة في ذلك الزمان لو لم يختفي لكان من الأيام الأولى   يصفى لماذا ؟
لأنه في الدور العباسي  الذي  بدأ من زمان الإمام   الهادي بل من زمان الإمام الجواد عليه السلام  فصاعدا أرتفع مستوى  العنف  السلطوي   العباسي        إلى  درجة شديدة جدا  كان قضية السجن  لا يكفي عند هؤلاء قضية  القتل أسهل شيء   وكلما  ذهبنا في ذلك الاتجاه رأينا  اغتيال الأئمة    في فترات  مبكرة        يعني إذا كان الإمام الحسين عليه  السلام  استشهد  في سن  قريب من الستين  فأننا نجد أن الإمام  الحسن العسكري  قد  تم اغتياله وعمره 26  سنة  ستة وعشرون سنة يعتبر جدا مبكرا  و مثله  أكثر     الإمام الهادي  ومثله  الإمام الجواد في سنوات مبكرة تم اغتيالهم   سلطة  كانت متوحشة عنفا  بحيث  تصفي حسابه مع من تعتبره  عدوها  بشكل سريع   فلو  أن الإمام المهدي بقي  على  سيرة أبائه من الظهور كان ينتهي أمره  بلا ريب   قضية  الغيبة واستمرارها  هذه الفترة  قريب من سبعين سنة  مكنت  الإمام المهدي  عجل الله تعالى فرجه  أن  يمارس مهام الإمامة  وأن  كان  من وراء حجاب  وإن  كان بغير ظهور  مباشر  وأنتم  تعلمون الآن أن قسما  أن  قضية الإدارة من وراء حجاب  العالم  يتجه إليها اليوم  الآن الشركات الكبرى دوائر المخابرات العظمى  الحركات العابرة للقارات غير  ذلك هذه كلها رؤساء  والمتنفدون فيها  ليسوا معروفين   ولكن هذا يحتاج إلى  تقدم اجتماعي  يحتاج إلى   نضج  في تلقي المجتمع إلى  هذا المعنى   المجتمع في ذلك الوقت  كان يخشى عليه  لو أن  الإمام بقي هكذا  من الممكن  أن يصفى   وآن أذن تتوقف المسيرة   فثبتت إمامة الإمام خلال  هذه الفترة تصدى الإمام  عليه السلام   لشيعة  وإدارتهم  بشكل  غير مباشر  ما كانوا يحتاجون  فيه من أحكام من  توجيهات من  الخطط من  إدارة  من غير ذلك كان يوجههم  من خلال  سفرائه كما سيأتي  وكان الأمر  دقيقا  إلى الدرجة  التي كان  فيها لم يتغير على  شيعة أهل البيت  حتى  الخط الذي  كانت تكتب به  الأجوبة في زمان  الإمام العسكري  زمان الإمام العسكري  أحد يرسل رسالة   يأتيه الجواب   نفس  ذلك الخط الذي كانت تكتب به الرسائل في  زمان العسكري  عليه  السلام هو الذي  كان  يخط به  أيضا أجوبة الناس  في  زمان الإمام الحجة عجل الله تعالى  فرجه  حتى لا يبقى أي نوع من أنواع الشك والترديد  نفس المسار  نفس المشوار  الانطباق  العلمي بل حتى  إلى مقدار  الانطباق  في الشكل والخط      وفي هذه الفترة الإمام  عليه السلام  رآه  كثيرون   جدا   العلامة المحدث ألنوري   رضوان الله  تعالى عليه   عنده كتاب" النجم الثاقب  فيمن رأى  الحجة  الغائب  "يذكر فيه  ثلاث مائة  وثمانية أفراد ممن تشرفوا  برؤية الإمام  الحجة  عجل الله تعالى فرجه الشريف   من أصحابه  أحيانا  هو  الإمام  يذهب  يبادر إلى  تعريف نفسه بشخصه  لشخص معين  ويقول له لماذا  عندنا أحد أصحاب  الإمام عليه السلام  وهو عيسى  الجوهري  التقى به الإمام  وعرفه بشخصيته  وقال  له لماذا أنا عرفتك بنفسي  قال  ما كان لك أن  تراني  لولا  المكذبون  القائلون  باين  هو وكيف هو     يعني لولا أن هناك  جماعة   كذلك في هذه الأزمنة يقولون  لولا أن هناك جماعة سيشككون   لأنه الإيمان درجات  بالتالي فأنا أظهر لك نفسي  وأخبرك عن شخصيتي  حتى  تخبر عن ذلك  ولولا هذا الأمر  لما جعلتك تراني وتنظر إليه  فهذا الأمر  جعل قضية الإمام  وغيبة  غير مؤثر  تأثير  سلبيا  على  التزام الشيعة  بالإمامة  أي سؤال يريدونه موجود سفراء  موجودين  كلامه حاضر هو ناظر  أحيانا يبادر إلى التوجيه وأحيانا  تأتي إليه الأسئلة هو  يري نفسه  إلى  الآخرين  لو اقتضت  الحاجة   وهكذا هذا واحد من الأمور   التي كانت في زمان  الغيبة الصغرى
الأمر الثاني:  تكاملت  المنظومة الحديثية  المرتبطة بالتشريع  والعقائد في  أيام الغيبة الصغرى نحن عندنا شيء  لعله مر عليكم كثيرا مصطلح الأصول  الأربع  مائة  الأصول الأربع مائة  هي  عبارة عن كتب  كتبها الرواة الذين  سمعوا أحاديث  الأئمة  مثلا  السجستاني أو  ضريف  أو فلان  سمع من الإمام  الصادق  فكتب  يونس ابن عبد الرحمن   سمع من الإمام الرضا  فكتب  فلان سمع  من الإمام الكاظم وكتب  فصارت  هذه كتب شخصية   تقريبا  ألفها أصحابها لكنها تحتوي على مسائل محدودة غير  مفهرسة وغير مجموعة   ليس  لها حالة من الجمع  الموضوعي  وليست  مستوعبة هذه ذكر  العلماء أنها أربع مائة  أصل  أربع مائة  كتاب   أتساو لوا   في البحوث  التخصصية    يفرقون بين الأصل والكتاب   الآن ليس في مجالها  كان لازم أن يقدم  لنا أنتاج يجمع كل هذه  الأمور   ويكون مرجع أساسيا  للعقائدي والفقهي  وبل والأخلاق  وهذا  ما صنعه ثقة الإسلام  محمد ابن يعقوب الكليني  أعلى الله مقامه في كتابه "الكافي"  وكان  ذلك في زمان الغيبة   الصغرى   لأنه الكليني  متوفى سنة  326هـ  على قول أو 329 هـ  على قول أخر  على  أي حال هو داخل زمان   الغيبة الصغرى  ألف هذا الكتاب  وجمع فيه 16 ألف  حديث تقريبا  هي تعتبر  الأرضية التي يعتمد عليها  فقهاء الأمامية  بل  و متكلموهم   في قضايا  الدين عقائده وأخلاقا وتشريعات  وإلى الآن هذا الكتاب بحمد الله  موجود  لعل    قسم من الأخوة  يسمعون  كلمات  أحاديث الكافي   غير صحيحة غير معتبرة  هذا  يسمى نصف العلم  وليس علم كامل
الكافي صنفه  الكليني رحمه الله  واجتهد  غاية الاجتهاد  في تأليفه وله ميزات يحتاج إلى حديث خاص  والعلماء  فيه على أراء هناك قسم من  علمائنا المتبحرين  وهم  تقريبا عامة  الأخبار ين  والإخباريون  فيما يرتبط بالمعرفة  الحديثية  سابقون بلا ريب  في الجمع والتصنيف والحفظ والإحاطة  عامة علمائنا الإخبارية  يرون الكافي  صحيحا بالكامل
في مقابل  هؤلاء من الأصوليين  المتأخرين أصحاب  المسالك الشديدة والدقيقة  يرون  أن أكثر من نصف الكافي  بحسب موازينهم  غير صحيحة وهناك من يتوسط ويقول فيه  من الحديث الصحيح والمعتبر وهو  إلا كثر  النافع وفيه قسم غير ذلك   لا يصح للإنسان أن يأتي بهذه  الطريقة خصوصا إذا قرأ بعض الكلمات  على   طول الكافي ليس صحيحا في أحاديثه  ليس  صحيح على أي مسلك ؟  على أي منهج ؟ على أي طريق على أي متبنى  رجالي إذا الإنسان  إنسان رجالي  عنده مسلك معين يقول نعم هذا مسلكي وأنا  أطبقه وإذا لا  لازم يقلد غيره فيقول هذا الحديث غير صحيح  على رأي مرجعي الفلاني  أو على رأي فلان   وهذا الحديث  الآن  لسنا يصدده   لكن لا يصح أن  يكون هذا الشعار  الذي  تلقفوا مخالفو المذهب  كمسلمة من المسلمات  نجد أحد ما قال  أن أحاديث الكافي  أكثرها غير معتبرة  وشهد شاهدا من أهلها  على أي مسلك ؟على أي  منهج  على أي طريق   في هذه الفترة تم تصنيف  مثل الكافي   وبالتالي أغنية الطائفة  بهذه  المجموعة الضخمة من الأحاديث  أيضا تم  إرسال نظام  السفارة  الخاصة تمهيدا  لنيابة العامة  الآن الموجود عندنا  في الطائفة   وهو من أهم  ميزاتها ونقاط قوتها  قضية النيابة العامة  نيابة الفقهاء  عن الإمام المعصوم   الفرق بين النيابة الخاصة  والنيابة العامة  ما هو:
أن في النيابة الخاصة والسفارة الخاصة  وهم أربعة كما سنتحدث عنهم نص  عليهم الإمام  بالاسم  ولذلك  لا يحل  لإنسان  أن  ينافسهم في هذا الموقع  ولا  أن يزاحمهم فيه  هذا  فقط  إذا هو أراد أن ينصب مساعدين    لا أشكال ولكن إنسان يأتي  ويوازيه يكون  إلى جنبه يقول   مثلا  مثلما  عثمان ابن سعيد  موجود أنا موجود هذا لا يحل له
أما في النيابة العامة  النيابة العامة من توفر فيه العنوان  من كان  من الفقهاء  صائنا لنفسه حافظا لدينه  مخالفا لهواء   مطيعا لأمر مولاه  فلي العوام أن يقلدوه في مكان أخر  فأنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله   فقيه من الناحية العلمية متورع من الناحية النفسية  والعملية  والأخلاقية  هذا  يقدر ويقول نعم أنا أتصدى للأمور  وغيره أيضا  يستطيع أن يقول إذا اجتمعت  فيه الصفات أنا أيضا  وثالث وربع  وبهذا تعددت المرجعيات والمراجع وهو أمر طبيعي   لا أحد يستطيع أن يقول لا  مادام أنا مرجع إذن الباقي خارج  هذا في النيابة الخاصة  في السفارة الخاصة
في هذه الفترة تم تدشين  سفارة الخاصة بأعلى وأجلى  صورها    فلإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف  في بداية أمره عين  السفير الأول عثمان ابن  سعيد العمري:
هذا الرجل يلقب  بالزيات وبالسمان  هذا  الرجل أولا كان وكيل  للإمام  الهادي  وكان وكيل  للإمام العسكري وكان ثقتهما حتى عبر عنه الإمام  الهادي قائلا أبو عمر الثقة الأمين ما قال عني فيقول  وما أدى عني يؤدي   فمن  زمان الهادي هذا وكيل  من وكلاء  أهل البيت في  زمان الإمام الحجة تم تنصيبه  باسمه كسفير أول  بين الإمام وبين  عامة الشيعة وبقي  في هذا الموقع خمس سنوات  وكان  كما ذكروا يشتغل  بالسمن والزيت  يبع السمن  والزيت  وكان ذلك غطاء  على  مهمة الحقيقة لا يستطيع أن يقول  أنا سفير  الإمام وأنا ذاهب إلى الإمام  أخذ منه وأعطي  أرسل له الأموال  وخذ منه الأجوبة وأستفتيه  وأوصل  فمن زمان الإمام الهادي  عليه السلام  كان يمتهن هذا  الزيات خصوصا في تلك الأزمنة  كان لا بد أن يدخل إلى  الدار حتى يصب الزيت في أنية  أهل الدار وهذا ضمن هذا الغطاء كان يأتي إلى بيوت المعصومين عليهم السلام  فيسلم  ماكان عنده  ويستلم من الإمام  ما كان يريد واستمر على هذا الأمر   هذا السفير الأول  استمر خمس سنوات  مع وفاته  أمر من قبل الإمام الحجة عجل الله  تعالى فرجه   الشريف  أن يعين أبنه محمد ابن عثمان  نجد أن  الأئمة ليس لديهم مشكلة مع  الأسماء هذا عثمان وهذا محمد ابن عثمان  وذلك أبو عمر  الإمام بالنسبة له العمل مهم  بالنسبة له الشخصية والأخلاق  مهم
وهذا لقبه أبو عمر  وكذلك أسمه  عثمان ابنه محمد ابن عثمان   هذا الرجل كان السفير  ا لأبلغ تأثيرا   لأنه مدة سفارة عن الإمام الحجة استمرت  أربعين سنة  بل قبل  ذلك أيضا هو كان في زمان  الإمام العسكري  وقد  ورد تزكيته في حديثهم  ففي الحديث عنهم العمري وابنه  ثقتان  ما أدى عني فيؤديان وما قال  عني يقولان  منذ ذلك الزمان  هنيئا لتلك الأسرة  أسرة واحدة  فيها  نصف السفراء سفراء الإمام الحجة  يعينهم مباشرة   وهذه من الرحمة كانت   لهذه الأسرة  التي استحقت مثل هذا  التشريف   كانوا  الواسطة بين حجج الله  وبين خلقه وهذا  الرجل في زمانه أكثر  التوقيعات  أكثر  الأجوبة أكثر حلول  المشاكل  التي  كانت عند الأمامية في  ذلك الوقت  والذي جاء فيه   جواب  كانت  عن  طريق محمد ابن عثمان  وتوسع هذا الرجل في عمله ألتبليغي  وفي إدارة  شؤون الشيعة إلى حد أنه كان في بعداد فقط   عنده عشرة وكلاء ونواب  واحد الذي في بلدة واحدة عنده  هؤلاء الجماعة عشرة مساعدين عشرة  نواب   عشرة مدراء في  نواحي مختلفة  يتبن    أن  العمل عنده  واسع جدا    والرجال  الذين   تربوا عنده  من تلاميذه من أعيان  الشيعة أهل البيت  علما وعملا وفي  نفس الوقت الرجل كان  في غاية التحرز   نأتي بشاهد على ذلك
لما قربت الوفاة من محمد  ابن عثمان  وكان أحد تلاميذه وأسمه جعفر  ابن أحمد ابن متيل   هذا  كان خاص به كثير   وقريب منه جدا  معه  24  ساعة حسب التعبير إلى الدرجة  التي قالوا   فيها إن السفير الثاني محمد أبن عثمان  في أواخر  حياته ما كان يأكل في مكان  إلا  في مثل بيت  هذا الرجل جعفر  ابن متيل  فالرجل  كان عالم ومختص  بسفير الثاني وتحت يده وتحت تربية   لم حضرت الوفاة إلى السفير  الثاني  محمد أبن عثمان  جاء وكلائه ومساعديه   وتلامذته  ليروا  أولا   من سيكون بعده  وكانت كل الأنظار متجهة  إلى من ؟  إلى جعفر  لأنه رجل كان عالم وكان خصيص  بالسفير الثاني فكانوا يتوقعون  هذا   وهذا من شدة عنايته  به السفير الثاني أستاذه  وشيخه كان قد جلس عند  رأسه ذاك مضطجع   وهذا عند رأسه يجعل الماء على  جبينه  وما شابه ذلك الباقي توزعوا  واحد منهم هو السفير    الثالث
السفير الحسين  ابن  روح النوبختي
كان  جالس عند رجليه السفير الثاني فسأل إنه  إذا كان كون فلمن الأمر من  سيكون  بعدك سفيرا  يتصل  بالإمام مباشرة  ولا يحق  لغيره أن ينازعه ولا أن يزاحمه  والكل  كان متجه إلى جعفر  الذي جالس  عند رأسه  فقال أمرت بأن أجعل الحسين  أبن روح النوبختي  مكاني  على الفور  عندما سمعوا  هذا جعفر ابن متيل  الذي كان الكل يتوقع  أن  هو الذي سيكون  قام من عند رأسه  السفير الثاني  ذهب عند رجليه  واخذ الحسين أبن روح  قال له أنت مكانك  هناك أنت الآن     أنا لازم أخذ منك   صحيح  أنه كان    بعض الإشارات هذا من الناحية العلمية جعفر ابن متيل  كان متفوق حتى أنه سئل  فيما بعد  أنت على علمك ومعرفتك   كيف  ماصرت وصار الحسين ابن روح  السفير الثالث قال أنا صحيح لدي علم  ولكن الحسين ابن روح   لو كان  المهدي تحت ذيله ثم قرض  بالمقاريض  لم يرفع ذيله عنه  الرجل هذا   من  القوة والثبات  لو  يبلح تبليح حسب  التعبير  حتى  يأخذوا منه خبر  أن الإمام أين هو  ؟ وهو يعلم  أن الإمام موجود وتحت ردائه  لا يرفع ردائه عنه أنا   ليس معلوم أن أكون مثله أنا عندي علم  لكن هذا  الأمر يحتاج إلى كتمان وصمود  إلى هذه الدرجة أضف إلى ذلك شيء  أخر  الذي فيها  الجواب   ليس موجود  موجود  في مكان أخر  الحسين ابن روح كما سيأتي  بعد قليل والذي استمرت  سفارته  21 سنة  كان من الذكاء  والحكمة الاجتماعية  منقطع النظير ذكي من الناحية  الاجتماعية  حكيم في تصرفاته يستخدم  التقية  في أفضل  أشكالها ولذلك يقولون أنه في صفاته   بالإضافة  إلى ما ذكرها من ثباته  يقول هذا الحسين أبن روح  إذا  عشرة يدخلون  عليه  تسعة منهم يكفرونه وواحد متوقف   يجلس معهم يخرجون   تسعة منهم يتقربون إلى الله  به ويتوسلون  به وواحد مشكك  أنظر إلى هذا المقدار من القدرة التي عنده  والذكاء إذا عشرة يدخلون  عليه يكفرونه  يحولهم  إلى تسعة  متوسلين  به  يتقربون إلى الله به  هذه ليست قدرة بسيطة  ولذلك  في بعض القضاة ليس لأنه أنا عالم   لازم أكون كل شيء  وليس لأنه  لنفترض أنتسب إلى الذرية  لابد أتقدم  في كل شي  لا  هي مواصفات   وليس لأنه أنا من تلاميذه المرجع  لازم   أتقدم على غيري وليس أنا  لأنه  أكثر خصوصية به  أنا لازم أتقدم    لا وإنما هي الصفات ويتبين  على هؤلاء  وش قد من  تقوى هؤلاء من  قماشه عجيبة وغريبة ذلك جعفر ابن متيل الكل يتوقع أنه هو يكون   السفير  بمجرد  أن السفير الثاني يقول  أنا أوصيت  بأن  أوكل وأجعل  الحسين ابن روح   فورا يقوم  ويذهب في  تلك الجهة  لا يأتي   ويقول ونحن وخدماتنا وأعمالنا و...الخ في بعض  أماكننا  إذا حصل   مواقف هكذا أول ما يحصل  يحصل الانشقاق وبعدها تبدأ المعركة والحرب  وتنشق  المؤسسة  والجمعية  والجماعة   لماذا لم يعينوني أنا  هذه تقوى تحتاج إليها هذه تحتاج إلى سعة صدر أن جعفر ابن متيل يقوم  على الفور ويذهب إلى جهة أخرى ويسلم      له وليس فقط  هذا   بل يبرر  له  ويقول هذا أكثر  ثبات مني أنا ولو  كنت عالم ولكن المرحلة تحتاج إلى ثبات ذلك الرجل فجاء الحسين ابن روح ومارس هذا الدور  وكان إلى الآن الحسين ابن روح  ينقلون   عنه  أن شيوخ  مدرسة الخلفاء كانوا يعظمونه   أي تعظيم  ولا يعلمون أن هذا  سفير  الإمام بل حتى  الخلافة العباسية كانت تعظمه فأنظر إلى  ما عنده من قدرة  يستطيع أن يجمع بين  السفارة الخاصة بالإمام  وأن  يذهب ويأتي عنده وفي نفس الوقت  الخليفة  يرتاح له  وعلماء مدرسة الخلفاء يرتاحون له وإذا ناس دخلوا عليه  وهم ناقمون عليه ويكفرونه  يخرجون  بغير شكل  أي قدرة   عنده   هذا السفير الثالث
والسفير الرابع
علي ابن محمد ألسمري أصبح عندنا عثمان ابن سعيد الأول   السفير الأول عثمان ابن سعيد خمس سنوات سفارته للإمام
السفير الثاني  محمد أبن عثمان أبنه  العمري سفارته أربعين سنة  وأشهر
والثالث  الحسين ابن روح النوبختي  حوالي 21 سنة
وأخر السفراء  هو  هو علي ابن محمد السمري كان سفارته مدة ثلاث سنوات مرحلة انتقاليه  إلى  الغيبة الكبرى
لذلك لم يحصل فيها  شيء استثنائي  خاص  إنما هو تمهيد  لسفارة  للغيبة الكبرى وإن الناس يتعاملون  مع العلماء  والفقهاء والمجتهدين   وإلا ينحرفوا على أثر أنهم لا يستطيعون الوصول المباشر إلى الإمام عجل الله فرجه الشريف فجاء الخبر قبل  ستة أيام من وفاته  توقيع من الإمام أنك ميت  ما بينك ومابين  ستة أيام فأجمع  أمرك القضايا  التي عندك الارتباطات الالتزامات الرسائل الموجودة الأجوبة المنتظرة كلها صفيها خلال الستة أيام ولا توصل  لأحد بعد وفاتك  فقد  وقعت الغيبة التامة  إلى إن يشاء الله  وبالفعل رتب أمره  على رأس  الموعد بعد ستة أيام أرتحل  إلى رضوان ربه ورحمة ربه  ودخلنا في مرحلة الغيبة الكبرى  هؤلاء سفراء خاصون   ونواب خاصون  لا  يمكن لأحد أن يكون مثلهم  بهذا المعنى  وأي  واحد يدعي في هذا الزمن أنا عندي اتصال  خاص  بالإمام الحجة أنا  باب  الحجة نقول له   لا هذا الكلام مردود  عليك ولا يقبل منك  وهناك طريق وهو النيابة العامة إذا توفرت فيك شروطها  وإذا لم تتوفر فيك  شروطها  تكون  من أدعياء النيابة وكثيرا  ما هم   أنا وأنت     نقدر أن نكون سفراء لكن  بمعنى أخر  سفير يعني هناك من يوصل المنهج  إلى غيره هذا نستطيع  أن نفعله عندما  تكون أخلاقنا ديننا  إيمانا  طريق لناس  أهل  البيت    جسر يعبرون عليه   كما  ورد في الحديث فإن  الرجل  منكم  إذا  ورع في دينه وصدق في  حديثه  وأدى أمانته  رآه الناس  فقالوا هذا أدب جعفر  لحسن ما أدب جعفر  أصحابه  فيسرني ذلك ويدخل به  السرور علي إذا كان كذلك يكون الإنسان سفير سفير  لمذهبه   بأمانة بصدق حديثه   بعلمه  بعفة  بالتزامه الديني والحمد لله  الحاضرون  وأشباههم هم من هذا النوع   الذي يستدل  بهم على  صوابية منهج أهل البيت بكثرة  التزامهم الديني نسأل الله أن يوفقنا  لأن نكون من المقتدين بهم  نسأل الله أن يجعلنا من المتبعين لصاحب العصر والزمان في هذا الزمان  ومن المنتظرين الحقيقيين   له  اللهم كن لوليك الحجة ابن  الحسن  صلواتك  عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل  ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا  حتى  تسكنه أرضك طوعه  وتمتعه فيها  طويلا برحمتك اللهم أجعلنا من أنصاره  وأعوانه  والذابين عنه والمجاهدين بين يديه  والمستشهدين بين ركابه أنك  على كل شي قدير فإذا هذا  لم يحصل  ولم ندرك ظهوره فإذا كنت  على يقين من دينك  وسيرة حسنة  من  تشريعات هذا الدين  فلا يضرك  تقدم هذا الأمر  أو تأخر تحول الإنسان ذلك الوقت  إلى  راية وعلم  يتحول  إلى دليل هداية  بأخلاقه بسلوكه 

مرات العرض: 113
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (30)
تشغيل:

6 الأمر بالمعروف في نظرة شاملة
9 بين الثقافة الرسالية والثقافة الخاطئة