قراءة
في رحاب الإمام الرضا (ع)
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
إضافات: دار المحجة البيضاء، ط1/1426
مرات العرض: 6514
القراءة والتنزيل: عدد مرات التنزيل: (1845) قراءة
موجز عن حياة الإمام علي بن موسى (عليه السلام)
أبو الحسن الرضا
153-203
ولد سنة 153 هـ وتوفي سنة 203 هـ. وعمره خمسون عاماً، كان فيها مع أبيه مدة ثلاثين سنة.
عاصر مع أبيه أيام هارون العباسي، وشهد فتكه بشيعتهم، كما شهد مواقف أبيه من الحكم العباسي ونهاية والده الكاظم (عليه السلام) مسموماً في السجن.. وبالرغم من خوف الكثير من أصحابه من أن يلقى نفس مصير أبيه، إلاّ أنه تصدى لشؤون الإمامة بعد شهادة أبيه.
استغل بعض الوكلاء المنحرفين ظروف التقية التي كانت سائدة على أثر قمع الحكم العباسي، فادعوا أن الإمام الكاظم (عليه السلام) لم يمت، وأنه لا يزال حياً، لكيلا يسلموا الأمر للإمام الرضا (عليه السلام) فأنشأوا بذلك مذهب الواقفة.. لكنه ما لبث أن اندثر وانتهى أصحابه بعدما رأى الناس شخصية الإمام الرضا (عليه السلام)، وفضله وعلمه.
مع مجيء المأمون إلى الحكم، بعدما حارب أخاه الأمين وانتصر عليه وقتله، أصر على الإمام الرضا أن يكون ولي عهده، تحت طائلة القتل إن لم يقبل، وكان يهدف في ذلك إلى:
1- نزع السلاح المعارضة من يد الإمام الرضا ومن يد العلويين باعتبار أن سيدهم هو ولي العهد، وأن يكون الإمام الرضا دائما إلى جانبه تحت المرا قبة.
2- إسقاط الصورة المثالية الموجودة لدى الناس عن أهل البيت، وإقناع الناس أن أهل البيت إنما يزهدون في الدنيا- مثلا- لأنهم لم يحصلوا عليها، أما إذا حصلوا عليها فإنهم يقبضون عليها، وأيضا إشعار الناس أن الأوضاع بقيت فاسدة مع أن الإمام الرضا وهو كبير البيت العلوي في سدة الحكم.
3- الإستقواء بالإمام الرضا داخلياً، ذلك أن المأمون كان يعيش في دائرة ضعف في بداية الأمر، ذلك أنه كان ابن أمة فارسية، وكان صغير السن، وقد قتل أخاه لتوه.. فكان يحتاج إلى ظهر يستند إليه، ولم يكن هناك خير من الإمام الرضا (عليه السلام)... فأصر عليه أن يكون ولياً للعهد وإلا فإنه سيقتل.
قبل الإمام الرضا (عليه السلام) ولاية العهد مضطراً، ولكنه اشترط لذلك، أن لا يعيِّن وأن لا يعزِل وأن لا يشارك. وكل ذلك من أجل أن ينزع الصفة الشرعية عن أعمال الحكم العباسي، وسعى للاستفادة من ذلك الموقع في خدمة حركة الإمامة، فقد صار ديوان المأمون مجلساً لظهور فضل أبي الحسن الرضا وغلبته على أرباب الأديان والمذاهب، فكان يؤثر عنه العلم وينقل من دون تحرج أو-خوف، كما أنه ما فتىء يظهر فضائل أهل البيت وتقدمهم على من سواهم من الخلق في تلك المجالس والمناظرات، وبالرغم من أن المأمون كان يسعى جاهدا لإدخاله في التعيين والعزل إلاّ أن الإمام كان يرفض ذلك لأنه يعلم أن المقصود هو إسباغ الشرعية على عمل الحكم بل قام بأعمال توحي بأن الحكم لا يسير على طريقة الرسول ، كما حدث في أول يوم من البيعة، وكما حدث في صلاة العيد.
نقل عنه عدد كبير عن أصحابه، أحاديث جمة في أصول العقائد، والأحكام، والأخلاق.
انتقل إلى جوار ربه سنة 203، ودفن في خراسان.

من قضايا النهضة الحسينية (ج2)
في رحاب الإمامين الجواد والهادي (ع)