10/ مسك ختام الحج لقاء المصطفى محمد
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 10/11/1435 هـ
تعريف:

مسك ختام الحج لقاء المصطفى صلى الله عليه وآله

تحرير الفاضلة تراتيل 

السلام عليكم أيها  الاخوة المؤمنون ايتها الاخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته

ختام احاديثنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله كما ان مسك ختام الحج الختم بزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله و في الحديث المعروف عن الفريقين عن رسول الله صلى الله عليه واله ( من زارني وجبت له شفاعتي ) وفي حديث اخر ( وجبت له الجنة) وفي احاديث عن اهل البيت عليهم السلام ما مضمونه انه  على الوالي الزام الناس على زيارة رسول الله لو امتنعوا عن ذلك , بل حتى لو لم يجدوا المال فان عليه ان ينفق عليهم من بيت مال المسلمين ز

وقد ورد عن الامام الصادق ( لو ترك الناس الحج الزمهم الامام بذلك) والامام هو الحاكم الشرعي ( ولو ترك الناس زيارة قبر رسول الله الزمهم الامام بذلك وان لم يكن عندهم مال انفق عليهم من بيت المال )

نسأل الله ان لا يأتي اليوم الذي يتغلب فيه الاتجاه الاموي الذي ينتقص من قدر رسول الله صلى الله عليه وآله ويحاول ابعاد الناس عن القرب منه و عن زيارة قبره والتوسل الى الله به 

نسال الله ان يبقى خط الولاء لرسول الله واهل بيته هو الخط الغالب والمسيطر في الامة و ان يزداد سعي الناس لزيارة رسول الله والصلاة في مسجده ففي ذلك ادخال السرور على قلب رسول الله والمعصومين والمؤمنين جميعا بل في ذلك رضا الله سبحانه وتعالى الذي عظم شأن النبي واعلى منزلته وامر الناس ان يطلبوا الحوائج متوسلين به وان يستغفروا ربهم مستشفعين به حيا وميتا وان كنا لا نعتقد بموت رسول الله كما يعتقده الناس , فنحن نعتقد بان الموت نال من بدن رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن روحه واثره ومنزلته و شفاعته قائمة دائمة نسأل الله ان يكرمنا والسامعين بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآلة

نحن نجد في الامة  اتجاهين : 

الاتجاة الأول:  نعبر عنه بالاتجاه الاموي والذي كان في تلك الأزمنة يعبر عن ما يعتقد بصراحة فيقول على لسان  الحجاج الثقفي طاغية بني امية :( ما بالهم يطوفون بأعواد)   يقصد بقبر رسول الله و يكمل تعبيره بكلام سيء ثم يقول:( هلا طافوا بقصر الخليفة عبدالملك او هشام الا يعلمون ان خليفة المرء في اهله خير من رسوله في حاجته )

هذا الاتجاه يعرب عن نفسه في تلك الأزمنة بوضوح.

اما في هذه الأزمنة  فهي بصورة مواربه فهم يقولون اننا لا نذهب الى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون نحن نذهب الى المسجد لانه لا يجوز ان تشد الرحال الى قبر رسول الله ويقولون نحن لا ندعوا من دون الله النبي  ولا نرفع اكفنا بالدعاء امام  قبرة  

رسول الله صلى الله عليه واله لا يوجد ولن يوجد مخلوق يعدل منزلة رسول الله ولا ان يقترب منها عند الله عز وجل , فرسول الله اعلى الله شانه و اقترن ذكره بذكر الله فارتفع ذكر رسول الله كلما ارتفع ذكر الله سبحانه وتعالى فلقد قرن شعار الإسلام وهذا مما يستدل به الامامية بان الاذان جاء من الله وحيا فهو ليس رؤيا وليس حلما في عالم النور راه زيدا او عبيد   بل جاء باعتباره شعار الدين للإعلان عن كل الديانة الإسلامية في كل العالم فالإسلام لابد ان يكون له شعار و عنوان ولابد ان يكون لها راية , تلك الراية والشعار الذي يفصل بين الإسلام وغيره هو الاذان 

فبالإمكان التعرف على المسلمين ومكان وجودهم هو عند مواقيت الصلاة بأذانهم , فهذا الاذان قرن فيه اسم الله ورسول الله ثم جعلت الصلاة وهي عمود الدين غير مقبولة مالم يجري فيها ذكر محمد واله وهذا عند جميع المسلمين الا من كان متأثر بالخط الاموي 

وجاء في الحديث المعروف عند الفريقين ( من لا يصلي علي لا صلاة له ) والذي نظمة الشافعي في ابيات معروفه حيث  قال :

يا آل بيت رسول الله حبكم                        فرض من الله في القرآن انزله 

كفاكم من عظيم من الشأن انكم                             من لا يصلي عليكم لا صلاة له 

منزلة ال محمد هي من منزلة محمد صلى الله عليه وآله لانهم آله و اهله و امتداده ومنه و علمهم من علمه صلوات الله عليه وعليهم , فشعار الدين مرتبط برسول الله . اعظم عبادة في دين الإسلام تختل بالكامل لو لم يذكر فيها اسم رسول الله صلى الله عليه و اله مع ان الاتفاق قائم بين المسلمين على ان الكلام الأجنبي في الصلاة مفسد لها و والاسماء من الكلام الأجنبي لكن اسم رسول الله وآل بيته والاسم لرسول الله هنا فلولم يذكر اسم رسول الله في تلك الصلاة لفسدت تلك الصلاة 

لكنك لو ذكرت اسم اخر كعبدالله وسلمان وعدنان فهذا يعد من الكلام الأجنبي الا ان يكون ضمن دعاء على كلام فيه 

شعار الدين اسم رسول الله وصلاة المؤمنين اسم رسول الله وحج المسلمين لا يتم الا بان ينعطفوا زائرين الى رسول الله صلى الله عليه وآله فمن تماما الحج زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله 

من حج ولم يزر رسول الله معرضا عن زيارة رسول الله يعد ذلك الفاعل جافيا ومن جفى رسول الله صلى الله عليه واله لم يحظى بشفاعته و وسيلته وكرامته 

فاق النبيين في خلق وفي خلق 

ولم يدانوه في علم ولا كرم 

وكلهم من رسول الله ملتمس

غرفا من البحر أو ر شفا من الديم 

وواقفون لديهم عند حدهم 

من نقطة العلم أو من شكلة الحكم

 فهو الذي تم معناه وصورته 

ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم 

منزه عن شريك في محاسنه 

فجوهر الحسن فيه غير منقسم 

دع ما ادعته النصارى في نبيهم 

واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم 

هذا ما يقوله هذا الشاعر المحب لرسول الله صلى الله عليه وآله ومع ذلك نجد بعض من انتهج النهج الاموي يعتبرونها من الغلو ويمنعون من قرأتها . البويصري هو من مدرسة الخلفاء لكنه غير متأثر بالنهج الاموي الذي لا يرتاح عندما يعظم رسول الله صلى الله عليه واله 

واما عندنا نحن الامامية فحدث ولا حرج فهذا الشيخ كاظم الغزري عندما ينشد قصيدته الرائعة مدحا في رسول الله صلى الله عليه و آله فيقول

كُلَّ يَوْمٍ لِلْحادِثاتِ عَوادٍ                 لَيْسَ يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها

كَيْفَ يُرْجى الخَلاصُ مِنْهُنَّ إِلاّ                   بِذِمامٍ مِنْ سَيِّدِ الرُّسْلِ طه

طَرِبَتْ لاسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ                   فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّماء سُفْلاها

قَلَّبَ الخافِقِيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ               فَرَأى ذاتَ أَحْمَدَ فَاجْتَباها

جازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقْدُّسِ ذاتاً             تاهَتِ الأَنْبِياءِ فِي مَعْناها

الأنبياء عجزوا عن الإحاطة  بفضائل ومناقب  ومعنى وصفات رسول الله  لعدم تناهيها ولكماله , هذا هو رسول الله صلى الله عليه واله .

ان على المسلمين واجب تعظيم رسول الله بما كل ما يتصل به و اعزاز رسول الله بكل ما يتصل به , ومن المواربه التي يستخدمها اتباع المنهج الاموي انهم  يقولون:  نحن لا نقيم الموالد له ولا ننشيء المدح له  لان المهم هو اتباع سنة النبي ..

لو سألنا هل تناقض هذه الأشياء اتباع سنة النبي ؟ هل يناقض ان نحتفل بمولده بمبعثه بإسراء بمعراجه ؟ وهل عندما نصلي عليه كلما ذكر ونجتمع مع الناس على ذكره وذكر صفاته نستشفع الله به ونتوسل به فهو صاحب الشفاعة يخالف سنة النبي ؟؟ ان ننتفض في وجه اعداءه هل هذا يناقض سنة النبي ؟؟

فمن يوارب هو لا يستطيع ان يجعل المسالة صريحه فيجعل المسالة هذه لا نعم ولا لا فيشتبه الامر على كثير من الناس 

نسال الله ان يجعلنا للنبي احبابا وان يجعل النبي محبا لنا وان يكرمنا بشفاعة النبي ويقربنا للنبي وال النبي

 

مرات العرض: 3515
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2580) حجم الملف: 39584.38 KB
تشغيل:

9/ محطات : مكة بيئة الديانات
23/ إضاءات من نهج البلاغة