مقامات أمير المؤمنين (ع) في العالم الباقي
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 20/9/1445 هـ
تعريف:

مقامات أمير المؤمنين عليه السلام في العالم الباقي

كتابة الفاضلة ليلى الشافعي

عن الحارث بن عبدالله الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقال ما جاء بك يا حارث ؟ فقلت : حبي لك يا أمير المؤمنين . قال : ( أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب ، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب . ولو رأيتني وأنا مارٌ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرأيتني حيث تحب ). صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه . بهذا الحديث نفتتح موضوعنا والذي يتناول شيئًا من مقامات أمير المؤمنين عليه السلام في العالم الباقي زيادةً منا في التعرف على هذا الإمام ومقاماته وشؤونه وترغيبًا لنا إلى الاقتداء بسيرته وعمله فإن المعرفة طريقٌ إلى العمل الصحيح ، فمقامات الإمام عليه السلام في العالم الباقي يتناولها هذا الحديث الذي ذكره شيخ الطائفة الطوسي في كتابه الأمالي عن الحارث ويقال له الأعور بن عبدالله الهمداني همدان التي ينسب لها قائل هذا الحديث هي قبيلةٌ عربيةٌ يمنيةٌ عريقة جدًا وكبيرةٌ وإلى اليوم لا تزال موجودةً وتحتفظ بنسبها ، ولها في التاريخ أدوار كبيرةٌ ومنها أنها كانت بوابة الإسلام ، إسلام اليمن على يد أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن رسول الله قد بعث بعض أصحابه إلى اليمن لدعوتهم إلى الإسلام فما كانت هناك استجابةٌ إلى هؤلاء الذين أرسلوا ، حتى إذا بعث رسول الله عليًا عليه السلام ما عدا إلا أيام قليلة ، بعضهم يقول يوم واحد وبعضهم يقول عدة أيام وإذا بهذه القبيلة الطويلة العريضة تقبل على الإسلام وتؤمن إيمانًا عميقًا به بفضل جهود أمير المؤمنين عليه السلام وإليها نسب ما قاله أمير المؤمنين من شعرٍ ذُكر في ديوانه : فلو كنت بوابًا على باب جنةٍ لقلت لهمدان ادخلوا بسلام وهذه القبيلة سنرى فيما بعد أنها حتى حين هاجرت إلى الكوفة كانت تؤسس لمناصرة أمير المؤمنين عليه السلام وكان لها أدوار مهمة في نشر ولايته حتى خارج الكوفة خصوصًا بعد أن قام الحجاج بن يوسف الثقفي بتهجير قسم كبير منها من الكوفة إلى الخارج فانتشروا في بلاد الشام ولبنان وبعضهم وصل إلى بلاد فارس فنشروا التشيع وولاية أهل البيت عليهم السلام . أحد رجالها هو الحارث ولأنه كانت إحدى عينيه مصابةً فكان يلقب بالأعور وكان من أعيان هذه القبيلة ورجالها وكان عالمًا كبيرًا والتصق بأمير المؤمنين عليه السلام والذين ذكروا ترجمته ينقلون عنه أنه أخذ من عليٍ عليه السلام لاسيما من أبواب الميراث علمًا كبيرًا وغزيرًا وكان حريصًا على كل كلمةٍ يقولها أمير المؤمنين ويدونها ومن الأحاديث المشهورة عن الإمام عليه السلام أنه كان في أصحابه فقال : من يشتري علمًا بدرهم ؟ فقال الحارث : أنا يا أمير المؤمنين . فقال الإمام فأتِ بما تكتب فيه . فذهب واشترى بدرهمٍ ما يكتب فيه وجاء وأملى عليه أمير المؤمنين عليه السلام علمًا كثيرًا وغزيرًا . وهو أيضًا كان على الكوفة لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام الخروج إلى صفين انتدبه كي يعبأ للقتال ، فذهب للقبائل في داخل الكوفة وأخذ يحرضهم على الخروج للنخيلة التي كانت بمثابة المعسكر لكي ينطلقوا منها إلى صفين لقتال أهل الشام مناصرين بذلك أمير المؤمنين عليه السلام . فالرجل كان عالمًا وكان فقيهًا وكان ملازمًا لأمير المؤمنين عليه السلام وكان محبًا ومواليًا . وهذا الحديث الذي نقلناه جاء في موردٍ آخر بصيغة تفصيلية أنه جاء إلى أمير المؤمنين مساءً بعد العشاء والعادة في تلك الفترات أنه بعد العشاء كل إنسان يذهب إلى منزله ليخلد إلى النوم فجاء وطرق باب أمير المؤمنين فخرج إليه وقال له : ما جاء بك ؟ قال : ما جاء بي إلا حبك . فقال له بحسب تلك الرواية : أالله ذلك ( يعني هل فقط جئت لتراني وتعود ) قال : نعم أالله ذلك . قال : إن كان كذلك لتراني في مواضع .. وساق الحديث المذكور . فالرجل من جهةٍ له ذلك المقدار الكبير من محبة أمير المؤمنين وأيضًا مناصرًا له في تعبئة الأصحاب للقتال مع أمير المؤمنين وهكذا الحال في حرصه على تدوين علم الإمام عليه السلام . وهمدان غير همدَان فهمذان بلدة في إيران بينما هذا عربيٌ يمنيٌ وأحيانًا بعض الكتب العربية لكي تميز بين الاثنين تضع نقطة على ذال البلدة الفارسية . فجاء هذا الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأخبره أنه يحبه والحب ليس هذا الحب المجرد وإنما الحب الذي يستتبع الاقتداء والعمل فالمحب لمن يحب مطيع . وإلا أن يحب الإمام من حيث العواطف ويخالفه من حيث العمل والأحكام وطريقة الحياة ، هذا نوعٌ لا يمكن أن يكون مقبولًا بل يشك في كونه حبًا حقيقيًا . فقال له الإمام مجموعة من الأمور والتي نفتتح بها بعض مقامات أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك العالم . وهنا نقدم مقدمة ستسهل علينا التصديق والاستيعاب لما يأتي من الكلام . المناقب عندما تنسب إلى الأشخاص فهي على قسمين : مناقب يصدق أحدها الآخر ويكون أولها مقدمةً لثانيها وتاليها ويثبت الواحد منها غيره ، فتجد الأمر منسابًا بشكلٍ طبيعيٍ وكأنما هذه المنقبة الأولى لا بد أن تؤدي إلى المنقبة الثانية والثالثة والعاشرة والمائة . وهناك مناقب تنسب لأشخاصٍ تجدها طفرةً في الهواء والفضاء فليس لها سابقية وليس لها شيءٌ لاحق وكأنها فطرٌ تولد من الأرض فجأةً . فمناقب أمير المؤمنين عليه السلام هي من القسم الأول ، فأنت تجد مثلًا أن الأحاديث المروية من طرق أهل البيت ومن طرق مدرسة الخلفاء تبدأ بمناقب أمير المؤمنين وفضائله عليه السلام ما قبل خلق آدم ( راجع كتاب فضائل الصحابة لإمام المذهب الحنبلي أحمد بن حنبل الشيباني ) يروي في كتابه هذا عن سلمان عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( كنت أنا وعليٌ نورًا واحدًا قبل خلق آدم في بعضها بأربعة آلاف عام وفي بعضها من غير إشارة إلى السنوات حتى إذا خلق الله آدم انقسم هذا النور فقسمٌ صار في أبي طالب وقسمٌ صار في عبدالله والد النبي محمد ) . أما بالنسبة لمصادر الإمامية فحدث ولا حرج فهي كثيرةٌ جدًا وإنما أوردت الاستشهاد من هذا الكتاب باعتبار أن ابن حنبل رأس المدرسة الأخرى . فإذا وجدت هذا المعنى فمن الطبيعي ماداما نورًا واحدًا ماداما ملتصقين معًا في عالم النور فمن الطبيعي أن يكون هذا خليفة ذاك وهذا وصي ذاك لأنهما نورٌ واحد ومن الطبيعي أن يصير هذا عنده من الفضائل ما لدى رسول الله صلى الله عليه وآله ما خلا النبوة ومختصاتها . وكذلك سيستمر هذا إلى يوم القيامة فمن عالم النور إلى عالم الإمامة إلى عالم القيامة هناك امتزاجٌ واتفاقٌ وتلازمٌ بين هاتين الشخصيتين فإذا كان كذلك فنحن لا نحتاج أن نقول أن هذا قبله الناس أم لم يقبلوه وصدقوه أم لم يصدقوه وكيف صار وصيًا وكيف صار خليفة فهما في هذا المجال من الأصل ومن الأساس . فهذا مهمٌ جدًا لأننا سوف نستدل به في كل مورد . فمن الطبيعي أن يقول هذا أخي لأنهما كانا نورًا واحدً فهي لا تعني الأخوة بالنسب وهذا ليس كما تصورت أم أيمن مثلًا على طيبة قلبها أن المقصود أنه أخوه بالنسب ، فكان إذا قال رسول الله : ادعُ لي أخي عليًا كانت تقول : يا رسول الله كيف يكون أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ فأخي يعني مشابهٌ لي ونظيري ومن قماشتي . نعم هناك مختصات لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو معلم عليٍ وهو سيد عليٍ وهو مولى علي عليه السلام ، بل أنه حتى حين أراد أن يقول أحدهم أنك يا علي مثل النبي قال له : ويحك أنا عبد محمد . فأول ما تذكر الروايات في مقامات أمير المؤمنين عليه السلام ما قاله هذا الحديث الذي ذكرناه عن الحارث الهمداني : ( أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب ) فعند الاحتضار وعند أول ليالي القبر ستراني حيث تحب من التبشير والشفاعة والإكرام والأنس باعتبار أنك سرت على مسارٍ سليمٍ وتوليت من كان يجب عليك أن تتولاه واقتديت من كان يجب عليك الاقتداء به . وهذا بعد أن انتهت المعاناة والمشاكل والقضايا فالآن ترى هذا الإمام الذي واليته في حياتك واقتديت بهداه يراك حيث تحب . فماذا تحب ؟ تحب من يبشرك ، تحب من يخفف عنك وحشة المكان والزمان الذي أنت فيه . فترى أمير المؤمنين عليه السلام حيث تحب . وقد ذكرنا من قبل حضور المعصومين عليهم السلام بالنسبة إلى مواليهم ومن يقتدون بهم عندما يفارقون هذه الدنيا وذكرنا الأحاديث الكثيرة التي تدل على هذا المعنى . فهل يأتون في جسمٍ مثاليٍ لا يتقيد بحدود المكان والزمان أو أنه تراه عين الإنسان باعتبار أنه يرفع عنه الحجب ( لقد كنت في غفلةٍ من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) حادٌ ونافدٌ بحيث يخترق الحجب التي أمامه . المهم أنك إذا التزمت بمنهاج أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السلام سيكون الأمر لك حيث تحب وحيث تسر نفسك وهذا أول موقف من المواقف . والمورد الاخر غير موجود في هذا الحديث وهنا نبين ملاحظة وهو أنه في مثل هذه الموارد ماذا يصنع العلماء ، إذا جاء حديث فيه ثلاث خصال وحديث آخر فيه خصلتان وثالث فيه خصلة واحدة فهنا لا يقتصرون على حديث واحد وإنما يجمعون الخصال كلها وهذا حتى بالنسبة إلى الفقه ، فإذا جاء حديث يذكر أنه إذا اجتنب الصائم الطعام والشراب فصومه صحيح . فهل يستطيع أن يقول بناءً على هذا الحديث يستطيع الرجل أن يأتي زوجته لأنه لم يذكر في هذا الحديث ، كلا وإنما موجود في حديثٍ آخر فيأتي العالم ويضم هذا الحديث إلى حديثٍ آخر إلى حديثٍ ثالث مجموعها ينتج عنها مفطرات الصيام . كذلك بالنسبة إلى هذا المقام ففي هذا الحديث مثلًا لم يذكر أنه من جملة السؤال أنه يسأل الإنسان في يوم القيامة كما في بعض الروايات أنه أول ما ينزل إلى القبر فالأصول الاعتقادية الأساسية ، الخريطة العامة لحياة الإنسان قبل تفصيل السؤال في المحشر غير موجود في هذا الحديث . في حديثٍ آخر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الإنسان يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن حبنا أهل البيت . فسأل أبو بردة الأسلمي يا رسول الله ما حبكم أهل البيت ما معناه وكان عليٌ إلى جانب رسول الله فوضع رسول الله يده على كتف أمير المؤمنين وقال : حب هذا وأهل بيته عليهم السلام . فهناك أيضًا لا بد من السؤال عن ولاية أمير المؤمنين ومحبتهم والسير على نهجهم كما قلت هنا لم يذكر ولكن ذكر في أحاديث أخر . ويذكر أيضًا من مقامات أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكره الحديث هنا أنه عندما يكون على الحوض وهو يطرد ويذود أعداءه ومخالفيه ومن لم يلتزم منهاج رسول الله كما تطرد غريبة الإبل عن الماء وهذا من الأمور الإسلامية المتفق عليها عند المسلمين جميعا ، غاية الأمر لا يوجد فيها تفاصيل بينما هنا يوجد تفصيل فيها وهو أن الذي يقوم بذلك يمارسه تنفيذيًا هو الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . فمن كان وليًا له وسائرًا على نهجه يرد ذلك الحوض فنقرأ في الدعاء (واسقني من حوضه مشربًا سائغًا هنيئًا لا أظمأ بعده أبدًا ) ومن مقاماته : موضع الصراط ولواء الحمد وهذا اللواء يأخذه أمير المؤمنين وهو لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نفس اللواء الذي كان في الدنيا فبإجماع المسلمين ( ما وُليَ على أمير المؤمنين قائدٌ في حياته ) فأي معركة يكون فيها عليٌ يكون هو صاحب اللواء والقائد الأعلى هو رسول الله . وهذه هي الحالة الطبيعية فذلك النور الذي انقسم قسمين والمؤمن الأول برسول الله هو نفسه يكون صاحب لوائه في الغزوات ويكون صاحب لوائه في يوم القيامة يدفعه إليه لأنه قد ذكرنا أن المواقف هناك مختلفة فأحيانًا يبعث الناس فرادى ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة ) ولكن في مواقف أخرى ( يوم نأتي كل أناسٍ بإمامهم ) فيكونون وراء الرايات والأعلام فأنت وراء راية من في هذه الدنيا وتحت أي لواءٍ كنت تأتي يوم القيامة بحسب ذلك اللواء وما يؤدي إليه فلواء الحمد وهو لواء رسول الله بيد أمير المؤمنين عليه السلام يسوقه ويأتي الناس خلفه . فيكون على الصراط ويتقدم وذكرنا من قبل أن النبي محمد يكون على الصراط بل هو الآمر الناهي ومعه جبرئيل ومعه علي بن أبي طالب ثم يدفع بلواء الحمد إلى الجنة ومعنى ذلك أن أول من يدخل اللواء هو علي بن أبي طالب إلى جنة الله . سأل أحدهم الإمام الصادق عليه السلام قال : يدخل قبل رسول الله ؟ قال : هل رأيت صاحب اللواء يتأخر ؟ فالرسول (ص) هو يدفعه إلى ذلك المقام مثل ما كان في هذه الدنيا يقول له تقدم باللواء فهذا التقدم بأمر رسول الله القائد وبتخويله لا لأنه أفضل منه وإنما لأنه تحت أمره فيدفع باللواء إلى الجنة بأمر رسول الله (ص) . وهو أيضًا قسيم الجنة والنار وذكرنا فيما سبق لماذا لا يكون النبي هو قسيم الجنة والنار لا لأن موقعه أقل وإنما لأنه لو كان رسول الله (ص) هو القسيم لكان كل من أظهر الشهادتين في الجنة لأنه يعترف برسول الله (ص) ويكون إلى جانبه ، فهنا ( إن يوم الفصل كان ميقاتًا ) وهنا محل القسمة والفصل والتمييز فكان عليٌ بأمر رسول الله قسيمًا للجنة والنار . وهذا الإمام العظيم وبهذه المواصفات العظيمة والذي كان نورًا قبل خلق الخلق وبعد خلقه أول القوم إسلامًا وأقدمهم إيمانًا وأحوطهم على الإسلام أعلمهم بدين الله وأقضاهم إلى آخر ما قال فيه رسول الله مبينًا ومشيرًا إلى مناقبه وفضائله حتى يأتيه الناس وليس حتى يفتخر هو وإنما نوع من أنواع الهداية والإضاءة فالناس تحتاج إلى تعريف . ففي الوقت الذي يوجد حول رسول الله آلاف الأشخاص يحتاج أن يعين لهم خريطة يمشون عليها فيقول لعمار ( يا عمار لو سلك الناس كلهم واديًا وسلك عليٌ واديًا آخر فاسلك الوادي الذي سلكه علي بن أبي طالب ) وهذا من أجل أن تكون حياة الإنسان على مسار سليم وصحيح وإلا ما حاجة علي وما حاجة رسول الله إلى الافتخار والإشارة وما شابه ذلك ؟ فالدنيا كلها عندهم لا تساوي جناح بعوضة . بل يقول أمير المؤمنين عليه السلام (أهون عندي من عراقٍ في يد مجذوم ) فهل يرغب أحد في هذا ؟ فهما ليس في مقام الافتخار وإنما في مقام الهداية والدلالة والإرشاد فيما يأتي بعدهما من الأزمنة وأن هذا هو الإمام بعدي وهو خليفتي ومرشدكم .
مرات العرض: 7171
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (4463) حجم الملف: 54555.77 KB
تشغيل:

الإمام علي وأولاده: الاهتمام التربوي
مختصر سيرة أمير المؤمنين (ع)