الصراط المستقيم وصراط القيامة
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 18/9/1445 هـ
تعريف:

الصراط المستقيم وصراط القيامة

كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

“ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين” وقال سيدنا ومولانا امير المؤمنين سلام الله عليه واعلموا أن طريقكم إلى المعاد وممركم على الصراط والهول الاعظم أمامكم وعلى طريقكم عقبة كؤود ومنازل مهولة خوفه لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها صدق سيدنا ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع الصراط المستقيم في الدنيا وجسر الصراط يوم القيامة وقبل ان نبدأ في الحديث اشير الى كتاب قيم فيما يرتبط بعالم الآخرة لأخينا العلامة الشيخ يوسف المهدي كتاب عالم الخلود كتاب مرتب وضخم ما شاء الله ٥٧٠ صفحه جمع فيه من الروايات والاحاديث ما يرتبط بذلك العالم اذا اراد الانسان ان يزداد معرفه فمن المناسب ان يطلع عليه حديثنا في هذه الليلة يتناول موضوع الصراط ، الصراط كلمه من سرط في الاصل بالسين وقد يعبر عنها ايضا بالصاد وهي كما يقول ابن فارس في كتابه معجم مقاييس اللغة اصل يدل على غيبة في ممر واختفاء ومنه يقال للطعام اذا ابتلعه الانسان وذهب الى جوفه يقال سرطه وهذا حتى في التعبير الشعبي ايضا موجود انه يسرط يعني يبتلعه ابتلاعا ويخفيه فكأنما اخذت هذه المناسبة من ان هناك شيئا يختفي في شيء الطعام يختفي في داخل مجرى الطعام فيقال سرطه وذلك المخفي هو الصراط بالنسبة الى الطريق في اللغة العربية اخذت هذه المناسبة في ان الانسان عندما يسير في الطريق ويتمادى فيه كأنما الطريق يبتلعه وهذا بشكل واضح الان عندما تلاحظ مثلا سيارة خصوصا او غير ذلك تمشي فيه بعد مده من الزمان تحس وكان الطريق قد ابتلعها واحتوى عليها الصراط يأتي من هذا ويقال سراط بالسين وصراط بالصاد يترتب على هذا مساله شرعيه نشير اليها وهي ان عند علمائنا وفقهائنا يجوز في قراءه الفاتحة ان يقرا الانسان اهدنا السراط بالسين ويجوز ايضا اهدنا الصراط بالصاد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم او بالسين في كلتيهما اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم هذه في اصل المعنى اللغوي الذي اشتقت منه هذه الكلمة في غير هذا عندنا سراطان ما يتحدث عنه في هذا المقام صراطان صراط دنيوي وصراط اخروي ومن المفروض انه يوجد ارتباط بينهما بحيث يكون الاول مقدمه للثاني وال والثاني نتيجة للأول فاذا كان صراط الانسان مستقيما في هذه الحياه فمن المتوقع ان يكون صراطه في الآخرة واداؤه اداء هذا الصراط الى الجنة ينبغي ان يكون على القاعدة واذا كان صراط الانسان في هذا في هذه الدنيا صراطا معوجا فمن الطبيعي ان يكون هناك ايضا كذلك تعتريه العقبات والمشاكل في الاصل الصراط بمعنى الطريق فقد يوصف بالمستقيم وقد يوصف احيانا بانه صراط الجحيم ولكن الغالب في القران الكريم انه ال تكون ال العهد عندما يقول الصراط لناكبون عن الصراط يعني ذاك الصراط المستقيم الذي هو معهود يقال هنا ال هي للعهد كأنما انت تعرف الصراط الذي نتحدث عن فمو دائما يقول ويصفه بالمستقيم وان كان غالبا الامر هو كذلك فأول ما نقرا في سوره الفاتحة دعاء اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الصراط المستقيم هنا هو الذي امر الباري سبحانه وتعالى وامر النبي صلى الله عليه واله تبليغا عن الله عز وجل باتباعه فقال وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ووصفه ايضا بالصراط المستقيم واضح لأنه اولا اقرب للإيصال وهو معروف هذا حتى في الهندسة انه اقرب موصل بين نقطتين هو الطريق المستقيم يمكن ان يوصلك اذا اخذت نصف دائرة ولكن يطيل عليك الطريق ويتعبك واحيانا قد لا يصل الانسان اذا غير اتجاهه لكن الصراط المستقيم والطريق المستقيم الواصل بين نقطتين هو من جهة ادائه مؤد ومن جهة سرعته هو سريع ومتيقن لذلك يدعو الانسان دائما بان يهديه الله سبحانه وتعالى الى الصراط المستقيم حتى وهو عليه قسم من الناس يقول نحن على الصراط المستقيم نصلي ونصوم لماذا ندعو اهدنا الصراط المستقيم اليس نحن عليه ؟ هذا تحصيل حاصل حسب التعبير ما دام انت على الصراط المستقيم لماذا تدعو اهدنا الصراط المستقيم ؟ لا هذا ليس تحصيل حاصل لان الكون على الصراط المستقيم هو عباره عن لحظات وساعات وايام وشهور من الممكن ان انسان اليوم يكون على الصراط المستقيم ولكن غدا يعتريه الشيطان يمكن غدا تغلبه الشهوات يمكن غدا يضل وكم من الناس الذين كانوا في اول امرهم على هدأيه وعلى صراط مستقيم لكن ما عدا بهم الزمان حتى تغيروا وتبدلوا وانحرفوا لذلك يحتاج الانسان ان يدعو دائما بان يكون مهتديا الى الصراط المستقيم الان وبعد ساعه وبعد يوم والى اخر العمر . القران الكريم يقول وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله في مقابل ذلك وصف صراط الخاطئين والكافرين بانه صراط الجحيم فقال فاهدوهم الى صراط الجحيم هذا الصراط المستقيم فيه مقومات منها ان يعبد الانسان ربه وحده لا شريك له ولذلك يقول ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم فمن اراد السراط المستقيم في امر العبادة والعقيدة الأساسية فليلتزم هذا ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وهكذا ايضا ما ورد في حق رساله سيد الانبياء محمد صلى الله عليه واله فالاعتقاد برسالته وانها الرسالة الخاتمة من الله عز وجل هذا من الصراط المستقيم يقول سبحانه وتعالى انك لمن المرسلين على صراط مستقيم الذين لا يؤمنون بهذه او لا يؤمنون بالأخرة لا يؤمنون بيوم المعاد يعبر عنهم بانهم ناكبون عن الصراط متنكبون له مخالفون لاتجاهه فيقول وان الذين لا يؤمنون بالأخرة عن الصراط لناكبون ويكفينا قول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هناك قسم من الناس ضلوا وهناك قسم مع معرفتهم بالهدى عاندوا فهؤلاء ليسوا ضالين وانما مغضوب عليهم وتشير بعض الاحاديث الى ان هذين الصنفين هما اليهود والنصارى فالنصارى الذين انطلت عليهم تحريفات وتزييفات احبارهم ضلوا عن السبيل الصحيح لذلك يعتقدون مثلا بان عيسى ابن مريم هو جزء من الله اوثالث ثلاثة او غير ذلك وهذا ضلال مبين في المقابل فان اليهود مع علمهم برساله رسول الله صلى الله عليه واله بل هم كانوا يخبرون القرشيين بانه سيبعث في يثرب نبي من الله عز وجل بما وجدوه في كتبهم يدرون به هذا الشيء فلما جاءهم ما عرفوا من الحق رفضوا ذلك وانكروه قالوا لا كان المفروض يبعث من عندنا ليس من العرب ليس من بني هاشم صحيح ان رجل يبعث في اخر الزمان لكن المفروض نحن ذريه الانبياء نحن ابناء الله واحباؤه بعد ذلك يأتي واحد من هؤلاء العرب هو الذي يصير خاتم الانبياء وهو الذي يجب علينا ان نسلم اليه ابدا ما ممكن فهؤلاء مع معرفتهم بالحقائق الا انهم رفضوها فصاروا مغضوبا عليهم صار اذا عندنا ما يرتبط بالصراط المستقيم الدنيوي المعنى اللغوي وشيء حوله الصراط ايضا هو في الآخرة وايضا عندنا في الروايات الصراط المستقيم غير المعنى اللغوي المعنى الديني ما هو سياتي بعد قليل وان معنى الصراط المستقيم بالإضافة الى ما ذكرنا هو الامام المفترض طاعته الذي يأخذ الانسان منه احكامه وشرائعه ويقتدي بهداه هذا ايضا هو الصراط ولذلك وصف مولانا امير المؤمنين عليه السلام بانه الصراط المستقيم سناتي في ذكر بعض الاحاديث فيما بعد الصراط الاخر هو الصراط الاخروي والذي تقريبا اجماع المسلمين فيه على هذه الفكرة بالرغم من انه بهذا المعنى لم ياتي في آيات القران الكريم ولكن ورد في الروايات المتواترة من الفريقين ومن الطائفتين ما ينفع في هذا المعنى وخلاصه ما ذكر في هذه الروايات من الفريقين ما سنقوله بعد الصلاة على محمد وال محمد اللهم صل على محمد وال محمد في الروايات الموجود فيها ومنها انه جسر بين الجنه والنار الواحد الذي يريد الذهاب الى الجنه لا بد ان يسلك هذا الجسر هذا الجسر فيه الخصائص التاليه الخصيصه الاولى ان هذا الجسر هذا السراط ادق من الشعره واحد من السيف وسناتي على بيان ما يفترض انه معنى لها هذا واحد الثاني ان الناس في قطعهم لهذا الجسر على فئات واصناف فمنهم من يكون كالبرق الخاطف جعلكم الله وا منهم الى الجنه ومنهم من يعدو عدو الفرس مسرع ولكن لا بالمعنى البرق الخاطف وانما مثل ما يسرع الفرس ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يحبو حبوا ومنهم من يترنح ويتعلق وتصيب النار شيئا منه ومنهم نعوذ بالله من يقع في نار جهنم اعاذكم الله وايانا ومن يسمع من هذا المصير وثالث الامور وهذا خاص في قضيه الصراط هذا خاص بالامامية ما سبق من النقطتين محل اتفاق بين فريقي المسلمين والطائفيين وما هو النقطه الثالثه هذا خاص بالامامية النقطه الثالثه في قضيه الصراط ان على الصراط رسول الله صلى الله عليه واله وعليا وجبرائيل وان من لا يكون عنده ولايه لامير المؤمنين عليه السلام فامره مشكل في ذلك الموقف سناتي على شرح كل واحده منها ان شاء الله بالنسبه الى الفكره الاولى انه ادق من الشعره واححد من السيف ماذا يعني هذا الكلام لانه وارد هم في مصادر مدرسه الخلفاء ووارد ايضا في مصادر الاماميه البعض كالشيخ كالشيخ المفيد رحمه الله متوفى ٤١٣ هجريه من كبار علماء الطائفه قال هذا خاص بالكافر مو لكل الناس مو لكل المسلمين وذلك لبيان صعوبه موقفه الانسان اذا يريد يمشي على مثلا جسر يحتاج على الاقل الى مثلا متر عرض حتى يمشي بشكل متوازن ومع ذلك بالكاد يستطيع ان يمشي فكيف اذا صار هذا الجسر ادق من الشعره ويمشي على مثل حد السيف كيف هذا يحصل ؟ يقول هذا بسوء اختياره وتمرده على خالقه في الدنيا سلك ذاك الطريق المعوج الخاطئ الباطل في هذه الدنيا هذا اليوم لما يأتي ويسلك طريق اصعب واشكل وادق من الشعره واحد من السيف ويستاهل فهذا خاص بمن ؟ بالكافر هذا وجه قدمه الشيخ المفيد لهذه العباره القول الثاني وهو يستفاد من كلمات احد علمائنا المعروفين السيد هبه الدين الشهرستاني سيد هبه الدين الشهرستاني كان في الستينات الميلاديه وما بعدها في العراق وكان له دور مهم فكري وسياسي ومؤلف كبير وعالم جليل و كتب كتبا نافعه في وقتها حتى بعضها كانت شيء جديد وهو من العلماء الكبار يقول ما يذكر في الصراط وانه ادق من الشعره واحد من السيف هذا ناظر الى الروايات الوارده ان الصراط هو علي بن ابي طالب وذلك لان حياه امير المؤمنين عليه السلام وسيرته كانت بهذه الطريقه كانت دقيقه للغايه حاده للغايه ما يمكن لاي انسان يجي ويتمثلها هي اكبر من ان يقلدها انسان او يسير عليها هذا رجل في نفس الوقت الذي يلعق اليتامى العسل ياكل خبز الشعير حياته كانت بهذه الطريقه في نفس الوقت اللي يساوي بين الكبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله ويضعهم كلهم على مسطره واحده في العطاء يخوض حربا ويدري عنها ان السياسه هذه و الالتزام المبدئي بالمساواه سيجر عليه عدد من الحروب بس مع ذلك يمشي عليه نمط حياه امير المؤمنين عليه السلام يقول لك هو من هذا النمط كما قال الشاعر صفي الدين الحلي جمعت في صفاتك الاضداد فلهذا عزت لك الانداد حاكم زاهد فاتك ناسك فقير جواد شيم ما جمعن في بشر قط ولا حاز مثلهن العباد كيف يصير هو فاتك لما يأخذ السيف في الحرب كان هذا لا يعرف شيئا غير السيف والدماء ولكن لما يكون في المحراب ناسك كأنما البعوضه لا يخيفها شلون تجمع الشخصيتين لا تستطيع مختصر كلامه ان هذا اشارة ان هذا الصراط وسيأتي إن عليا عليه السلام على الصراط مع رسول الله بل هو الصراط كما في حديث المفضل ابن عمر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام هذه سيرة الإمام هي هكذا أدق من الشعرة وأحد من السيف طريقه حياته هي هكذا هذا توجيهه لهذا المعنى بعض آخر قال الامر يشير الى صعوبة الموقف مو على الكفار فقط وان ما لا على عامة المسلمين فعلا ذاك اليوم العقبات الموجودة على الصراط والموقف الذي يواجه الناس هو ما قال عنه أمير المؤمنين عليه السلام في ما قرأنا جزء من خطبته صلوات الله عليه التي يقول فيها واعلموا ان طريقكم الى المعاد هذا الطريق وممر على الصراط والهول الاعظم أمامكم وعلى طريقكم عقبة كؤود ومنازل مهولة مخوفة او مخوفا لا بد لكم من الممر عليها والوقوف بها فإذا كان كذلك هذه إشارة التعبير أدق من الشعر وأحد من السيف تعبير عن صعوبة الموقف وشدته وأن الإنسان ينبغي ان ان يعد عدته لذلك اليوم اعاننا الله واياكم على ذلك وهذا ليس مثل ما قال شيخ المفيد ان هذا خاص الى الكافر لا يقول للجميع هكذا طبيعة الموقف هي طبيعة صعبة وشديدة جدا هذه الفكره الاولى الفكره الثانيه ما يرتبط بمرور الناس عليه هذا الصراط اولا فيه عقبات مذكور هذا في الفريقين من العقبات من نقاط التفتيش الامانه الإنسان يكون امين ام لا ؟ والأمانة مفهوم واسع جدا انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا في عدم اعتنائه بمؤديات الامانه والا المفروض كان يلتزم بها لا يصبح ظلوم وجهول ابدأ من امانه الايمان بالعقائد الى امانه العبادات التي كلف بها الى الامانه بينه وبين سائر الناس الى غير ذلك فهذه عقبه الامانه واحده من العقبات التي تكون على الصراط من تلك العقبات عقبه الرحم فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم كان من اوضح انحاء الافساد في الارض هو ان تقطع ارحامكم وذلك لان هذا الامر باستطاعة الانسان بلا مؤونه كثيره يعني لو ان مثلا انسان اراد ان يسرق يحتاج الى اول شيء ان يكون عنده قلب جريء ويحتاج الى مكان يروح يسرق من عنده ولا ما يتحقق السرقه لكن قطيعه الرحم ما يحتاج اليها الشكل شيء يكفي ان تشتم مثلا رحمك هذا امره سهل يكفي ان تهجر اباك او امك يكفي ان تقاطع اخاك او اختك امره سهل ولذلك الفساد فيه متيسر لكل انسان حتى ضئيل القوه حتى غير العالم حتى اللي ما عنده شيء يقدر يقاطع اخوانه واخواته وارحامه والى اخره فلذلك هو من مظاهر الافساد الكبيره هنا صله الرحم من العقبات يسال الانسان عن الرحم هناك ايضا ورد عقبه الصلاه الصلاه من العقبات على الصراط وسبحان الله يعني هذه الامور لاهميتها يوجد حساب قبل فيها وهناك حساب اخر ايضا على الصراط وفي بعض التفاسير اخر العقبات ان ربك لبالمرصاد اخر شيء الله سبحانه وتعالى شوف ليكون عبر هذا الانسان ببعض الامور غير المناسبه الله سبحانه وتعالى له بالمرصاد في محل الكمين بالنسبه له فهذه عقبات تكون لهذا الانسان ولهذا اختلفت كيفيات سعي وحركه الناس بحسب هذا الاختلاف الذي كان في هذه العقبات قد اتى بها على وجهها ما يحتاج له شيء فيمر كالبرق الخاطف عنده امانه صله رحم صلاته مرتبه حقوق الله بالنسبه له خالصه ومصفي حساباته ليس عنده شيء يمر على ذلك الصراط كالبرق الخاطف ذاك الانسان الذي يحتاج الى بعض الحسابات هذا لا يعدو عدوى الفرس والاخر يمشي مشيا ويا سوء حال ذلك الثالث والرابع الذي يترنح يمينا وشمالا فتتعلق النار به واسوا من ذلك اذا وقع في نار جهنم نعوذ بالله اللهم انا نصدق بكل ما جاء به رسلك وانبيائك ونستغفرك من كل ذنب اذنبنا فلا توقفنا الا مواقف المفلحين في ذلك اليوم يا رب العالمين لا سيما هالليالي في شهر رمضان الذي يطوي نقرا كل ليله اعوذ بجلال وجهك الكريم ان ينقضي عنا شهر رمضان او يطلع الفجر علينا من ليلتنا هذه ولك قبلنا تبعه او ذم تعذبنا عليه او تحاسبنا عليه يا رب انت دعوتنا الى مائدتك شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله وجعلتم فيه من اهل كرامته وانت اهل الكرم قلت لنا تعالوا انا اكرمكم على مائدتي تفضلوا وقد جئنا بفقرنا وعجزنا وبجرنا وتقصيرنا رجاء رحمتك فلا تخيبنا يا رب العالمين فهذه اقسام الناس جعلنا الله وإياكم من الفائزين فيها الفكره الثالثه هي ما وردت به روايات الامامية وهي ان على هذا الجسر يكون رسول الله وجبرائيل وامير المؤمنين عليه السلام اقرا لكم الرواية هكذا بنصها عن الباقر عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه واله يخاطب عليا فيقول له يا علي اذا كان يوم القيامه اقعد انا وانت وجبرائيل على الصراط فلم يجز احد الا من كان معه كتاب فيه براءه من النار بولايتك سؤال لماذا هذا التركيز عند الإمامية على علي بن ابي طالب عليه السلام في الصراط علي بن ابي طالب في الحوض علي بن ابي طالب عند تطاير الكتب علي بن ابي طالب وهكذا ان شاء الله في ليالي ذكرى شهادة الامام نعدد المواضع التي ورد في فيها ذكر علي في يوم القيامه وهي كثيرة لكن هذا من الموارد انه لابد ان يكون عنده براءة من النار في بعضها جواز مو هذا الجواز يعني ما يجوز به الإنسان من علي بن ابي طالب لماذا لا يكون كل هذا من عند النبي علي بن ابي طالب افضل من النبي ليس بأفضل لماذا لا يكون كل ذلك عند رسول الله صلى الله عليه واله؟؟؟؟ الجواب على ذلك باكثر من معنى المعنى الاول ان هذه الروايات تريد ان تشير الى حقيقه هي ان الامامه والنبوه لا تفترقان لا في الدنيا ولا في الاخره الامامه ليس بفتره خمس سنوات انتخبوه فيها وخلاص لا قبلها هو يسوى شيء ولا بعدها هو يسوى شيء مثل بعض الانتخابات والرئاسات ولا انه اذا الناس قبلوه صار امام اذا ما قبلوه يروح يدور الى شغل اخر لا هذا منصب الهي كمنصب النبوه في انه الهي لا يتاثر لا بقبول الناس ولا برفضهم ولا بكون ان هذا العالم عالم الدنيا او عالم الاخره وانما هذا المنصب الامامه مرتبط بمنصب النبوه وملتصقة به في الدنيا وفي الاخره والى داخل الجنه ولهذا من الطبيعي ان يكون خليفه رسول الله وصي رسول الله هو نفسه قسيم الجنه والنار يجب ان يكون هذا في موضوع الامامه هكذا اذا لا واحد قال ان من كان يؤمن بان الامامه مثل الرئاسات مثل المشيخه القبائل لا هذا لا ارتباط لها بالجنه لكن نفس هذا الذي يقول فيه رسول الله علي ابن ابي طالب اخي ووصيي ووارث علمي وخليفتي من بعدي هذا في الدنيا نفسه يقول علي بن ابي طالب كما ذكرنا في ليله مضت صاحب حوضي وهو نفسه ايضا من يقف معي على الصراط هي الحاله الطبيعيه يعني لا يوجد هناك انفصال بين هذين المنصبين وهذين الموقعين لا في الدنيا ولا في الاخره هذا واحد من المعاني المعنى اخر انه لو كانت الامور كلها راجعه الى رسول الله وهو نبي علي وسيد علي ومولى علي ومربي علي لو رجعت اليه الى النبي وهو الافضل هنا لا يصبح فصل وتمييز وذاك اليوم هو يوم الفصل ذاك اليوم لو كانت الامور راجعه كلها الى النبي صلى الله عليه واله هو في موقعه الرئيس المطلق لكن هنا نحتاج الى ماذا الى فاصل الى مائز الى فاروق الى شخص يميز هذا عن هذا الى قسيم النبي يؤمن به الجميع حتى قاتل الحسين وقاتل علي بن ابي طالب يقول انا اؤمن برسول الله فلا يأتي يوم القيامه لكي يستشهد برسول الله قاتل علي كان يؤمن برسول الله لو لا يؤمن يظهر الشهادتين قاتل الحسين يؤمن برسول الله لو لا يؤمن برسول الله نحن هنا يوم القيامه نحتاج الى ماذا الى فيصل الى قسيم الى شخص يميز بين الخلائق من هو القسيم من هو الفيصل من هو المائز هو علي بن ابي طالب هذا المعنى الذي اشار اليه الامام الرضا في كلام جميل المامون العباسي سال الامام الرضا عليه السلام قال له كيف تقولون ان علي بن ابي طالب قسيم الجنه والنار كيف يعني؟ الامام الرضا عليه السلام ببصيرة الامامة اجابه بجواب وجاوب الى احد اصحابه بجواب اخر وهذا هو الحكمه يعني احيانا اذا انت حكيم ممكن تجاوب هذا الذي على اليمين بجواب لا تجيبه الذي على اليسار لانك تقيم وضع هذا ماذا يقنعه وذاك مالذي يقنعه فقال الامام الرضا للمامون الستم تروون وهذا يرويه المامون ايضا قول رسول عن جدكم ابن عباس عن رسول الله انه قال حب علي ايمان وبغضه كفر قال نعم نروي ذا قال فتلك قسمه ما بين الجنه والنار الذي عنده الايمان يذهب الى الجنه الذي عنده الكفر يذهب الى النار و خرج ومعه احد من اصحابه اظن ابو السلت الهروي او غيره فقال له ليس كما قلت لك يعني هذا معنى اعلى هو قسيمها والله ياتي الى الجنه ويقول لها هذا وليي خذيه ويقول للنار هذا عدوي خذيه مو ذاك درجه من الدرجات لجواب المامون لكن القضيه قسمه ما بين الجنه والنار هذه هو فيها الفيصل والمائز النبي افضل من علي بل هو الذي رباه هو الذي اعطاه ما اعطاه ولكن هذا اليوم يحتاج الى ماذا هذا يوم الفصل يجب ان يكون هناك فصل والفصل انما يتيسر بالايمان بولايه امير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ثبتنا الله واياكم على ولايته من هنا يتبين لنا ايضا وجه الارتباط في كلمه الصراط في ان عليا عليه السلام هو صراط الله المستقيم الروايه ينقلها شيخنا الصدوق اعلى الله مقامه متوفى سنه٣٨١ هجريه في كتابه معاني الاخبار شيخ الصدوق الف كثيرا من الكتب كثير جدا ما شاء الله بورك في قلمه فالف كثيرا بعضها في الدرجه الاولى مثل من لا يحضره الفقيه وبعضها في درجات مختلفه من جمله ذلك كتاب اسمه معاني الاخبار الروايات اللي وارد فيها مصطلح وتفسيره من قبل المعصوم الرواية ينقلها عن المفضل بن عمر الجعفي عن الامام الصادق عليه السلام قال المفضل سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الصراط ماهو الصراط ؟ قال هو الطريق الى معرفه الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم يعني اهدنا الى معرفتك يا رب لان بداية العباده هي المعرفه احيانا اذا انسان بدون معرفه قد يعبد غير الله غير الله واذا عنده معرفه خاطئه كذلك فلابد فاذا عرفوه عندنا في الروايه اول الدين معرفته روايه عن الامام امير المؤمنين في نهج البلاغه اول الدين معرفته يعني معرفه الله عز وجل وفي تتمتها فاذا عرفوه عبدوه فالصراط ماهو ؟ هو الطريق الى معرفه الله عز وجل وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الاخره هذا كلام الامام الصادق فاما الصراط الذي في الدنيا فهو الامام المفروض الطاعه من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرعلى الصراط الذي هو على جسر جهنم في الاخره الذي يعرف هذا الصراط الذي في الدنيا ويقتدي به وياخذ احكامه منه ويطبقها يمر على الصراط الذي هو في الاخره ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الاخره فصار اذن ارتباط بين هذا الصراط في الدنيا ان عليا عليه السلام بل الامام المفروض الطاعه انت تاخذ احكامك من عنده فتاواك من عنده عقائدك من عنده تطبقها هذا سيجعلك في يوم القيامه تمشي على الصراط بكل ارتياح لانك كنت تمشي على الصراط المستقيم في الدنيا فهو معروف لك اساسا متعود عليه هذا هو الصراط هو نفسه ذاك نسال الله سبحانه وتعالى ان يثبتنا على ولايتهم وعلى صراطه المستقيم وان يكتب لنا اتباعهم وشفاعتهم هؤلاء استلموا تشريع الله عز وجل احكامه عرفوا ما عرفوا من الحق من جدهم رسول الله صلى الله عليه واله ومن ابن عمه رسول الله صلى الله عليه واله وساروا عليها وضحوا من اجلها وبذلوا الغالي والنفيس من اجل حمايه هذا دين وهذا التشريع وهذه الاحكام تصور الامام الحسين عليه السلام يخرج من مدينه جده وهي موطنه ومكانه ومحل الكرامه هناك عند الناس يحترمونه والى اخره كل ذلك من اجل حمايه هذا الدين واعلاء كلمه الله عز وجل ويقطع تلك مسافه تصل الى كتر من من المدينه الى مكه ومن مكه الى الى كربلاء وهو مع اهله وفي ذلك الوضع من اجل المحافظه على صراط الله المستقيم وشرعه القويم ويتحمل ما تحمل من الاذى والتعب في هذه الجهه قال عليه السلام في مكة اني خارج بهذه الاسره مع قله العدد وكثره العدو وخذلان الناصر مع ذلك يخرج ليقيم الاصلاح و ويبقي شريعه جده المصطفى صلى الله عليه واله فسار في ذلك الطريق الصعب الذي انتهى به الى الشهاده والسعاده بينما السبط باهليه مجد في المسير واذا الهاتف ينعاهم ويدعو ويشير ان قدام مطاياهم مناياهم تسير
مرات العرض: 7171
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (4463) حجم الملف: 55315.51 KB
تشغيل:

حوض الكوثر
الإمام علي وأولاده: الاهتمام التربوي