غير المسلمين كيف نظموا في الحسين
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 13/4/1443 هـ
تعريف:

غير المسلمين كيف نظموا في الحسين عليه السلام

كتابة الفاضلة تراتيل

صلى الله عليك يا مولاي يا أبا عبدالله الحسين ما خاب من تمسك بكم وامن من لجاء اليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما ,

 قدمت وعفوك عن مقدمي          حسيرا اسيرا كسيرا ظمي 

قدمت لأحرم في رحبتيك           سلام لمثواك من محرم 

فمذ كنت طفلا رأيت الحسين           منارا الى ضوءه انتمي 

ومذ كنت طفلا وجدت الحسين             ملاذا بأسواره احتمي 

ومذ كنت طفلا عرفت الحسين           رضاعا و للان لم افطم 

سلام عليك فانت السلام            وان كنت مختضبا بالدم 

وانت الدليل الى الكبرياء            بما ديس من صدرك الاكرم 

وانك معتصم الخائفين            يامن من الذبح لم يعصم 

لقد قلت للنفس هذا طريقك             لاقي به الموت كي تسلمي 

وخضت وقد ظفر الموت ظفرا            فما فيه للروح من مخرم 

وما دار حولك بل انت درت            على الموت في زرد محكم 

من الرفض والكبرياء العظيمة            حتى بصرت وحتى عمي

سلام عليك حبيب النبي            وبرعمه طبت من برعم 

حملت اعز صفات النبي            وفزت بمعياره الأقوم 

سلام على اهلك الحوّّم            حواليك في ذلك المضرم 

وهم يدفعون بعري الصدور            عن صدرك الطاهر الارحم 

ويحتضنون بكبر النبيين            ما غاص فيهم من الأسهم 

سلام عليهم على راحتيك             كشمسين في فلك اقدم 

تشع بطونهما بالضياء            وتجري الدماء من المعصم 

حديثنا هذه الليلة وهو خاتمة الحديث في الشعر في الحسين عليه السلام سيتعرض لبعض ما قاله غير المسلمين عن الحسين عليه السلام تحدث بعض غير المسلمين من المنصفين عن الحسين فنظموا قصائد في غاية الجودة و العشق و الحب العجيب للإمام الحسين عليه السلام حتى وكأنك تقرأ اشعار اعاظم شعراء اهل البيت وتتعجب بعد ذلك عندما ترى ان شاعر هذه القصيدة هو ليس مسلما بحسب التصنيف الديني ولكن فهمه للحسين ووعيه بنهضة الحسين تفوق بكثير ما نظم من قبل المسلمين , ومن ذلك هذه القصيدة التي تلوناها وهي لاحد الصابئة اسمه عبدالرزاق عبدالواحد قد توفي قبل سبع سنوات تقريبا


بعد ان نظم هذه القصيدة وانشدها قد سُجل و عُمل له مقابلات لقوة هذه القصيدة ولشدة الانتماء فيها فهي سببت حراك , تراها في اشعاره وتسليمه للإمام الحسين عليه السلام فهو يقول : 

قدمت وعفوك عن مقدمي         اسيرا حسيرا كسيرا ظمي 

قدمت لاحرم في رحبتيك        سلام لمثواك من محرم 

ثم يبدا بالحديث الى ان يقول

ومذ كنت طفلا عرفت الحسين                رضاعاً وللان لم افطم 

أي انا على حب الحسين من الطفولة ورضعت حبه وعشقه والى الان و انا في نهاية العمر ابن السبعين ولم افطم من حبه وعشقة , اذا كان الطفل يرضع سنتين ثم يفطم فانا رضعت حبه و حتى الان لم افطم من حبه, هذا قاله رجلا غير مسلما من الصابئة المندائيين , هم على ما يرى علمائنا انهم  فئة من المسيحين يعتقدون بالنبي يحيى بن زكريا الشهيد , والذي يمثل بقصته الحسين عليه السلام في خروجه في طريق الشهادة فقال ان من هوان الدنيا على الله عز وجل ان رأس يحيى بن زكريا قد اهدى الى بغية من بغايا بني اسرائيل ,من هوان الدنيا انه يقطع راس نبي من انبياء الله على يد طاغوت زمانه ويقدم الى بغية من العواهر التي طلبت ذلك من السلطان الروماني او المتعامل مع الرومان في لحظة شهوة محرمة لان يحيى كان دائما يأمرهم بالمعروف والصلاح و كان دائما خاشع ودائما يدعو للفضيلة وهذا يؤذيهم لذا ضرب عنق يحيى بن زكريا و جاءوا برأسه وقدم الى هذه العاهرة في طبق , وبنفس هذه الطريقة وعلى يد احد الطواغيت حصل هذا للحسين 

 الصابئة المندائيون نبيهم الأكبر يعتبرونه يحيى وهو قد عاش في نفس الفترة التي تواجد فيها نبي الله عيسى بن مريم والرأي المتداول بين علماءنا في الغالب انهم يحسبون من اهل الكتاب لانهم يؤمنون بالله وباليوم الاخر و بالأنبياء لاسيما يحيى وإبراهيم ويحرمون الكبائر والمحرمات فما هو موجود عند المسلمين فهو عندهم يتفقون مع سائر الديانات 

لذا فالراجح ان هؤلاء الصابئة المندائيين انهم يعاملون معاملة اهل الكتاب من جواز التزاوج منهم  و من انهم يحكمون بالطهارة فيحكم عليهم  ما يحكم على اهل الكتاب , وهم في مراسم وشعائر الحسين لهم مشاركات واضحة جدا فهم في مسيرة الأربعين لهم موكب وجماعة تاتي للزيارة بعضهم من اعاظم رجال الدين عندهم يأتون لزيارة الامام الحسين عليه السلام , وهذه القصيدة تبين تعلق ومحبة هذه الجماعة بالحسين عليه السلام 

نحن لا نتعجب من ان يأتي احد عاقل منصف سليم النفس فيتعلق بالحسين عليه السلام , لو لم يحصل هذا فهو العجب . لو عرّفنا الحسين عليه السلام الى كل العالم بالصورة المناسبة لتعلق الناس جميعا بالحسين عليه السلام , هل رأيت احد يكره العدل؟ لا يوجد , حتى السرّاق يطلبون العدالة اذا جأوا قالوا : احكم بيننا بالعدل لان حب العدل موجود في فطرة كل انسان , هل رأيت احد يحب الظلم؟ كلا . هل رأيت احد يقبّح فعل انسان يفدي نفسه من اجل غيره و من اجل دينه و عقائده ؟ قد تمثلت هذه الصور بالحسين عليه السلام في اعلى درجاتها . نعم هي موجوده عندنا نحن المسلمين وعند المسيحين وعند بعض الناس لكن لو وصلت لكل البشر لوجدت منهم مستقيمو النفس وسليمو الفطرة وهذا يعظم مسؤوليتنا بان ننشر عن الحسين و نوصل صوت الحسين عليه السلام بكل ما نستطيع الى كل أبناء الدنيا , هذا الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد صاحب هذه القصيدة  هو واحد ممن تحدث عن الحسين عليه السلام من الصابئة المندائيين , هؤلاء الصابئة المندائيين هم متواجدين في العراق اكثر من باقي الأماكن لاسيما بجنب الأنهار والمناطق الجنوبية بالعراق , لهم دينهم الخاص وتوجهاتهم الخاصة ويحكم عليهم علماءنا بانهم بانهم من اهل الكتاب و لهم دين سماوي ونبي وكتاب وتشريعات وعقائد في الجملة تتفق مع أمور المسلمين تحدثت عنهم مفصلا في كتابنا" من قصة الديانات والرسل " وهذا اجمالا عن ذاك الحديث . 

المسيحيون بالإضافة الى الصابئة المندائيين تكلموا في الحسين شعرا ونثرا بشكل كبير جدا والفوا فيه كتب كثيره جدا وقصائد تستعصي على العد ,من اشهر الكتب التي ألفت في هذه الفترة كتاب " الامام الحسين في الفكر المسيحي "للدكتور أنطوان بارا وهو سوري الأصل رجل مسيحي وكاتب واديب و هذا كتابه ترجم الى سبعة عشر لغة عالمية , هذا الرجل لم يكن يعرف الحسين عليه السلام هو نقل ذلك في مقدمة كتابة يقول : كنت في زيارة الى المرجع الديني الشيرازي فسألني هل تعرف شيء عن ملحمة كربلاء ؟ فقلت: ان معرفتي بمقدار ما درسته في المدرسة والتاريخ ولكن ليس بطريقة متعمقة فأهداني بعض الكتب عنها , فأخذتها وقراتها ووضعت هوامش و ملاحظات عليها وكنت كلما زرته سألني عما سجلته من ملاحظات ولما انتهيت منها قال لي: لماذا لا تكتب عن كربلاء ؟ متى ما بدأت ستجد كل شيء ميسر بأذن الله تعالى وببركة سيدنا الحسين عليه السلام ومنها بدأ المؤلف بالكتابة فكان اول ما طبع سنة 1979 ميلادية ونحن رأينا هذا الكاتب, وكتابه من اشهر الكتب في هذا الجانب , يبين بعض جهات الشبه بين ما يعتقد فيه المسيحيون في المسيح عيسى بن مريم من قضية الفداء وصلب عيسى بن مريم على ما يعتقدون به وهل يشابه هذا ما حصل للحسين عليه السلام , هذا كتاب جيد بالنسبة لرجل مسيحي , المسيحي ينبعث من ثقافة معينة لكن بهذا الاعتبار كتابه كتاب جيد ,والغريب ان كتابه هذا منع من النشر و التوزيع في تلك الدولة أي شخص مسيحي يأتي ويكتب في الحسين و يبين جهاده و تضحيته عن القيم الإنسانية وعن حقوق الانسان وعن قضايا الدين , في حين شخص مسلم يشهد ان لا اله الا الله و محمد رسول الله و يعرف الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة وهو  يؤلف الرقابة في ذلك المكان المسلم و يمنع نشر الكتاب وبالفعل كان ممنوع هذا الكتاب فانتشر في الخارج 

هذا كتاب واحد من كتب كثيرة وقصائد عديده قيلت في الحسين عليه السلام , من القصائد المشهورة التي قالها غير المسلمين قصيدة بوليس سلامة , بولس سلامة هو شاعر مسيحي متميز هذا عنده ملحمة الغدير  في عدة مئات من الابيات  من نوع الشعر الفخم والقوى فهي ليست-قصيدة كقصيدة عبدالواحد ثمانين بيتا شعريا" سأقرأ قسما منها , الأصل منها الاقتراح الجيد ينتج عملا جيد فليس فقد العالم هو من يقترح كما حصل مع عبدالواحد فهذا بوليس سلامة اقترح عليه العالم الامام سيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي  رضوان الله عليه- صاحب كتاب المراجعات - ان يكتب شعرا في قضية يوم الغدير وكان بوليس سلامة شديد الاعجاب بأمير المؤمنين عليه السلام 

لم يكن بوليس هو الوحيد فقد كتب جورج جرداق خمس مجلدات في امير المؤمنين عليه السلام باسم " الامام علي صوت العدالة ", فقد كتب عن حكمة امير المؤمنين عليه السلام وهو علي مسيحيته , غير هؤلاء أيضا كتبوا ولكن نحن نستشهد بما يقتضى المقام .

بوليس سلامة كان بالمستشفى ومرضة كان ثقيلا ,احد من العلماء زاره وهو سيد حسين شرف الدين العاملي وهو يعرف ان عنده هذا الحب والعشق لأمير المؤمنين عليه السلام فاقترح عليه ان يكتب شعرا في يوم الغدير وما جرى ليوثق ذلك فقال انه يحتاج الى كتب تاريخية ليوثق وبالفعل السيد عبد الحسين شرف الدين وفر له تلك الكتب تاريخية (الطبري , المسعودي ..الخ) فقراها و كتب موسوعة الغدير وهي مطبوعة وموجوده وتحتوي على اكثر من ثلاثة الاف بيت وقد عرج في بعضها على ملحمة كربلاء مع انها متأخرة على حادثة الغدير ولكن الكاتب بدأ من بدايات ما قام به رسول الله بالدعوة  الى ما عاناه رسول الله في جهادة ومقاومة قريش له حتى يصل الى كربلاء يقول: 

أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا

لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى

قال : ما هــذه البقـاعُ فقالوا * كربلاء فقــال : ويحــكِ دارا

هاهنا يشربُ الثرى مـن دمانا * ويثيرُ الجمـادَ دمــعُ العذارى

بالمصير المحتوم أنبأنـي جدي * وهيهــات أدفـــع الأقدارا

إن خَلَتْ هـذه البقـــاع من * الأزهار تمسي قبورُنا أزهــارا

أو نجوماً عـلى الصعيد تهاوت * في الدياجير تُطلـعُ الأنـــوارا

تتلاقى الأكبـادُ من كُل صوبٍ * فوقَها والعيــونُ تهمـي ادّكارا

مَنْ رآها بكـى ومن لم يزرها * حَمَّل الــريحَ قلبُه تـِذكــارا

كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا

ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا

فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا

كُلّما يُذكـر الحســينُ شهيداً * موكبُ الــدهر يُنبت الأحرارا

فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي * حيثما ســرتُ يلثمون الغبارا

وينادون دولــةَ الظلـم حيدي * قد نقلنا عــن الحسين الشعارا

فليمت كــلُ ظالـــمٍ مستبدٍّ * فإذا لــم يمــت قتيلاً توارى

ويعــودون والكــرامةُ مَدّت * حول هامــاتهم سنـاءً وغارا

فإذا أُكــرهوا ومــاتوا ليـوثاً * خَلّدَ الحـقُ للأُســود انتصـارا

سَمِعَتْ زينبُ مقــالَ حســينٍ * فأحستْ في مُقلتيــها الــدوارا

خالتْ الأزرقَ المفضّض ســقفاً * أمسكتُهُ النــجومُ أن ينهــارا

خالتْ الأرضَ وهـي صمّاءَ حزنٌ * حمأً تحـتَ رجِلهــا مَــوّارا

ليتني مـُتُّ يـاحســينُ فلــمْ * اسمع كَلاماً أرى عَليـه احتضارا

فُنيــتْ عِتــرةُ الرسولِ فأنتَ * الكــوكبُ الـفردُ لا يزالُ منارا

مات جدي فانــهدَّت الوردةُ الـ * زهـراءُ حزنـاً ، وخلَّفتنا صغارا

ومضي الوالـدُ العــظيمُ شهيداً * فاستــبدّ الزمـانُ والظلُّ جارا

وأخوك الــذي فقدنـاهُ مسموماً * فبتنا مـن الخــطوبِ سُكارى

لا تَمُتْ يـا حســينُ تفديكَ منّا * مُهجــاتٌ لـم تقرب الأوزارا

ويستمر على هذه الشاكلة وهو رجل مسيحي على فراش مرضه الذي مات فيه وكانت خاتمته كانت هذه الملحمة , أيضا عبدالمسيح الانطاكي لديه ملحمة بها خمسة آلاف بيت بها ما يرتبط بالإسلام واهل البيت وقضية كربلاء , الطبيعي أيها الاحباب ان يعجب هؤلاء بالحسين عليه السلام , من العجيب ان لا يعجبوا بالحسين عليه السلام 

الدكتور أنطوان بارا سأله احدهم ما هي ردود الفعل على كتابك هذا ؟فقال: في العالم المسيحي تم استقباله استقبال جيد لأنه يعقد صله بين المسيح عيسى بن مريم وبين الحسين عليه السلام وهما ابطال العقيدة , اما في العالم الإسلامي فان الأكثر ايدوا ذلك و جاءتني رسائل من علماء ومفكرين ولكن بعض الفئات المتعصبة ردوا على كتابي فاحدهم الف كتابا ردا على كتابي واسماه " يزيد  امير المؤمنين  " المسيحي ينتصف للحسين عليه السلام و يؤلف في شأنه و لكن هذا المسلم انتقد الكتاب وردّ عليه و يكتب كتابا باسم يزيد ويسميه بأمير المؤمنين وشتان بينهما ولا شك ولا ريب باننا نعتقد بان الله سبحانه وتعالى لا يبقي هذه الاعمال بلا اجر وبلا ثواب , ولو توفق شيعية اهل البيت لإيصال سيرة اهل البيت الى كل العالم بلغاتها المختلفة – منذ شهرين من الزمان الشيعة جزاهم الله خير واجزل ثوابهم وحشرهم في صحبة محمد واله لو توجه جزء من هذه الجهود المشكورة المبرورة الى خارج الدار فكثير من الجهود هي داخل الدائرة الشيعية لكونها تحتاج تثبيت عقيدتها و تربية ابناءها وتعليمهم بتاريخ انبياءهم وهذا جيد لكن لو افترضنا ان مجموعة من المبتعثين بالخارج من اتباع اهل البيت لو عملوا على إيصال قضية الحسين الى معلميهم ومدرسيهم وزملائهم في المدرسة وبلغوا هنا وهناك وفعلا قسما منهم يقومون بهذا ويصلنا اخبار جيدة طيبة في ذلك ولكن نعتقد بان  بإمكان المؤمنين ان يصنعوا اكثر من هذا 

مختصر الحديث ان الامام الحسين عليه السلام كما خلده و تخلد به شعر المسلمين وشعر شيعة اهل البيت بالفصحى وبالدارجة خلد الحسين وخلدوا نهضة الحسين عليه السلام  و ابقوها في نفوس الناس ساخنة شديدة التأثير فان نفس الامر كان من الخارج كما قلنا اليوم عن عبدالخالق عبد الواحد  والذي هو من الصابئة المندائيين وقد كتب القصيدة بروحه لا بقلمه وبحبه وبعشقة فتراه عندما يقرءها وهو هيمان وهو ليس مسلم بل من فئة وفرقة دينية أخرى

وهكذا الحال بالنسبة الى المسيحيين فانهم يملؤون اعجابا بسيرته وتضحيته و قد اوردنا امثلة على ذلك كما قلت بعضها ملاحم تصل الى خمسة الالف و مسؤوليتنا في ذلك ان نوصل هذا النور الى من يتطلبه فالعالم عاطش يحتاج الى ريّ من نهج الحسين وانتم عندكم ري و سقاء و نور ال محمد اللهم صل على محمد وال محمد فأوصلوا الى العالم ذلك فتحصلون على الاجر والثواب في ذلك 

نكتفي بهذا المقدار من الحديث هذه الليلة ليلة جمعة وفيها يذكر الحسين عليه السلام وهي ليلة ذكر للإمام الحجة عجل الله فرجة الشريف وسهل مخرجه و جعلنا الله واياكم  من انصاره واعوانه , نحن نجمع بين ذكر الامام الحسين وبين ذكر الامام الحجة بذكر زيارة الناحية التي رويت عن الامام الحجة لجدة الحسين عليه السلام ,زيارة الناحية من الزيارات الخاصة المتميزة لا نجد زيارة أخرى فيها زيارة خاصة لأعضاء الحسين عليه السلام وعلى أجساد من معه فمثلا زيارة وارث تقول السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك يا ابن رسول الله لكن في زيارة الناحية تقول: السلام على الأجساد المقطعات السلام على الشفاه الذابلات السلام على الأرواح المختلسات السلام على النفوس المصطلمات السلام على الخد التريب السلام على البدن السليب  ياليتنا كنا معكم فوزا عظيما , يا ليتنا معكم  يا زوار الحسين , السلام على الثغر المقروع بالقضيب الى ان يقول في ا لزيارة واصفا مصرع الحسين فهويت الى الأرض صريعا تطئك الخيول بحوافرها وتعلوك الطغاة ببواترها قد رشح للموت جبينك و اختلفت بالانقباض شمالك ويمينك تدير طرفا خفيا الى اهلك وبنيك وقد شغلت بنفسك الى اهلك و اسرع جوادك الى الخيام محمحما داعيا وبالظلمية مناديا فلما رأينا النساء جوادك مخزيا و نظرنا السرج عليه ملويا , 

يا ملا عطية ماذا تصور لنا :

حِسْ جواد حسين يصهل حي اخونا و جيّته =

قوموا نتلقّى ولينا يا بناته و نسوته قومي يَسْكينه اطلعي له ابْغير مُهله و انظريه

جنّه متنكّر صهيله اشْصار ما ندري عليه أظن قحّم و انذعر من عسكر المحتاط بيه

يكثر الصّيحات مُهر حسين ما هي عادته طلعت سكينه و مدامعها على خدها تسيل 

واوكفت والعين مشبوحه على حس الصّهيل

شافته يسحب عنانه امزلزل البر بالعويل

ودم ابوها حسين يجري فوق عرفه ورقبته

اندهشت سكينه وصرخت بس يعمّه امن الخدر

راح والينا يَعمّه وصار والينا زجر

طاح ابويه حسين واقبل يسحب اعنانه المهر

صرخت وجيب القلب والثّوب عاجل شقته

صرخت ودم القلب من عينها انهل وجرى

حسين يَبن امي انهتكنا كان طحت اعْله الثّرى

باكر العدوان تاخذ هالحريم اميسّره

وعقب عزّي والخدر تصبح احوالي امشتته

وصل مُهر حسين خالي يا بنات المرتضى

اتحيّرت مَدْري شَسَوّي وضاق بي رحب الفضا

ابهالخيَم نكعد حيارى لو نروح انغمّضه

مقدر أقعد كان هالونّه الخفيه ونّته

فرّت وشبكت على الهامه اليسرا واليمين

نوب تمشي ونوب تعثر قاصده حسّ الونين

اتصيح ذابت مهجتي يا خلق من ونّة حسين

وصلت التّل باليتامى وطود عزها نادته

جيت بايتامك ولا ظل بالخيَم غير العليل

وانا مدْري بيا كتر طايح ولا ليّه دليل

صاح ردّي باليتامى لا تموت امن العويل

وانا تركوني لي الله وابني باروا علّته

فأقبلن ربَّات الحجال وللأسى - تفاصيل لا يُحصى لهنَّ مُفصِّلُ. 

فواحدةٌ تحنو عليه تضُمُّهُ - وأخرى تُفدِّيه وأخرى تُقبِّلُ. 

وأخرى بفيض النحر تصبغُ شعرها - وأخرى لما نالها ليس تعقلُ

يا الله اغفر لنا ذنوبنا كفر عنا سيئاتنا آمنا في اوطاننا لا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تفرق بيننا وبين محمد واله طرفة عين

مرات العرض: 3089
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (0) حجم الملف: 50871.22 KB
تشغيل:

الشیخ هاشم الكعبي وشعره الحسيني
الملا علي بن فايز وشعره الرثائي الحسيني