سيرة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين 2
المؤلف: الشيخ فوزي السيف
التاريخ: 15/2/1439 هـ
تعريف:


سيرة حياة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين ( 2 )

كتابة الخطيب الحسيني الفاضل فتحي آل عبد الله

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال ﴿ ألا ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا﴾[1]

هذا الحديث المبارك طريف في سنده وحسن في معناه ، وهو احد الاحاديث المنقولة عن السيدة زينب (u) ورواية الحديث هو أحد عنوان علم الانسان المتحدث به

اما طرافة سنده

فهذا الحديث : فقد نقله صاحب الموسوعة الحسينية المحقق الكرباسي وهو موسوعة ضخمة حيث طبع منها حتى الان 120 مجلد وينتظر ان تكمل 900 مجلد حول الحسين ما يرتبط به ، فقد نقل هذا الحديث عن أحد الكتب عن مرجع عصره السيد المرعشي النجفي رحمة الله عليه ، عن السيد الغماري ومن هناك توجد سبعة عشر راوية لهذا الحديث كلهن اسمهن فاطمة الى زينب عليه السلام ثم فاطمة بنت النبي الى رسول الله ،،،رواة الحديث بهذا السند سبعة عشر امرأة رواية كلهن اسمهن فاطمة بمختلف العصور روين هذا الحديث وهو سند فيه طرافة لا نعثر عليه في سائر الاحاديث

 اما معناه فقد نقل ان النبي انه قال (ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا ) نسأل الله ان يجلعنا من أحباب رسول الله واهل بيته الطيبين ، وان يميتنا على هذا المنهج انه على كل شئ قدير وهناك وعد في هذا الحديث بأن من يموت على هذا الحب بحيث يحب ما فعلوا ويلتزم ما التزموا ويترك ما تركوه فإنه يموت يوم إذ شهيداً

الشهيد في النصوص الإسلامية

ان الشهيد في النصوص الاسلامية على قسمين

القسم الأول : من تنطبق عليه احكام الشهيد

حيث توجد جملة من الشروط يجب ان تنطبق على هذا الشخص لكي يحكم بأحكام ( عدم التغسيل – عدم التكفين ) عند الموت ومن تلك الشروط أن يقتل في داخل المعركة تحت راية إمام معصوم او تحت راية عادلة على رأي المتأخرين ، فهذا لا يغسل ولا يكفن وإنما يدفن بملابسه التي استشهد فيها في داخل المعركة ، وهذا المعروف من لفظ الشهيد .

القسم الثاني : من يحصل على ثواب الشهداء

هناك الكثير ممن يحصل على هذا النوع من الثواب والاجر حسب ما جاء في روايات أهل البيت ولكن الفارق بينهما هو أنه يحصل على ثواب كثواب الشهيد ، ولكنه يغسل ويكفن  :
•المرأة النفساء : حيث تموت في نفاسها بطفلها ، حيث بعض الحالات تتعسر الولادة وتموت على اثر ضعف البدن او غير ذلك ، فهذه المرأة وعدت بأن يكون لها ثواب الشهداء فد روي عن رسول الله (ص) ﴿ والمرأة يقتلها نفاسها فهي شهيدة . [2] فهي في جهة الأجر الثواب وهو تفضل من الله عز وجل حيث تعطى ثواب شبيهاً بثواب الشهداء
•المقتول دون ماله   : عن الامام الصادق عليه السلام ( من قتل دون ماله فهو شهيد ﴾ [3] فالمراد بذلك ليست الأموال البسيطة التي لا تعد بحيث يجازف بحياته من أجلها بل الاموال الطائلة التي تعد فيها دفاع عن وجوده وليست المبالغ التي يعاتب من اجلها. فمن فقتل دون ماله بهذا المعنى
•المقتول دون عرضه : فعن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله(ص) : ﴿ من قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثم قال: يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمته؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك.﴾[4] فهذا يكون   بحكم الشهداء في ذلك حيث تجري عليه المراسم العادية من التغسيل والتكفين ويصلى عليه ولكن ينال ثواب الشهداء فالذي يموت على حب أهل البيت ومات على منهجهم وخطهم ، فهذا يثاب ثواب الشهداء ولكن تغسيله وتكفينه كأي ميت آخر .
•أحوال زينب الكبرى:

•ذلك لحال في الحديث الذي نقلناه في هذا الحديث ﴿ ومن مات على حب آل محمد مات شهيدا ﴾ وهذا الحديث منقول بتفاصيل أخرى ، حتى في قسم في مدرسة الخلفاء [5] ﴿ من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ألا ومن مات على حب آل محمد صلى الله عليه وآله فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.﴾[6]
•زينب في الكوفة مع ابيها أمير المؤمنين uمع أن السيدة زينب u ليست الزوجة الوحيدة لعبدالله بن جعفر بل تزوج في نفس الفترة فقد تزوج الخوصاء التي انجبت له محمد ابن عبدالله بن جعفر [9] الذي استشهد مع الامام الحسين u في كربلاء .

 
•نتحدث عن العقيلة زينب u وبالخصوص في مرحلة بقاءها مع ابيها امير المؤمنين u وزوجها عبدالله بن جعفر الطيار ابن ابي طالب في الكوفة طيلة فترة ولاية أمير المؤمنين u الظاهرية وخلافته الظاهرية أنجبت له حسب المتيقن من الاولاد ( عون ) وقد استشهد في كربلاء الى جانب الامام الحسين u . وأنجبت له ( العباس ابن زينب ) وثالث قيل انها انجبت ( علي ابن زينب ) [7] بالإضافة الى أم كلثوم [8]
•التعدد ليس منقصة للزوجة الأولى فلم يتحقق ان عبدالله بن جعفر لم يتزوج على السيدة زينب وانها ليست مستثناه كأمها فاطمة الزهراء عليها السلام بل لم يكن هناك احد مستثنى من كل النساء ما خلا السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .
•فزواج الرجل بأمرأة أخرى بحيث تكون اسباب معقولة فهي ليست منقصة في الزوجة الاولى وان كانت من اعظم النساء واكملهن
•كون الإنسان متزوج لأكثر من زوجة فهذا لا يعني اهانة او منقصة للزوجة الاولى ، فالصديقة الصغرى وهي عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة ، مع ذلك لم تتشكى كيف تزوج عليها ، فقد كانت أولى زوجاته ولم يحدث فيما بينها وبين بقية الزوجات أي مشاكل بل كان ابناء عبدالله بن جعفر عون ومحمد ممن استشهدا مع الامام الحسين في كربلاء حيث التيقا مع الحسين في منطقة بعد مكة وهي تسمى وادي العقيق [10]
•العودة الى المدينة بعد الكوفة فالبعض يحرض ويقول لبعض الشخصيات يحرض على الآخرين ان يستقلوا من جلباب الحسنين بحيث يكون له مسار خاص وتكون عنده شخصية مستقلة لكن عبدالله بن جعفر رفض ذلك ،فتجد فلان يقول الى متى وانت تتبع فلان لماذا لا تستقل واعطيك الاموال حتى تستقل فيبقى محرض حتى يبعده عن التابع ، ولكن عبدالله ابن جعفر يرفض فكان يقول له ان سيد بني هاشم هو الحسن وبعد الحسن عليه السلام هو الحسين . حدثت حادثة بعد شهادة الحسن عليه السلام ، حيث اراد معاوية انه ظن انه في ينهي فتيل النزاع بين بني امية وبني هاشم بحيث يزوج ابنه يزيد من ابنة عبدالله ابن جعفر بالمصاهرة يتم حل الاشكال على طريقة العرب ، حيث اذا ارادو حل المشكلة يتزاوجوا ،،، فأرسل معاوية الى مروان ابن الحكم والي المدينة في ذلك الوقت تذكر بعض المصادر انه المدينة تم تولية اكثر من سبعة خلال أربعة أعوام ومنهم مروان بن الحكم سعيد بن العاص •عمرو بن سعيد الأشدق •عثمان بن حيان [11]

•عادت السيدة زينب مع زوجها الى المدينة بعد شهادة امير المؤمنين في ركاب الامام الحسن المجتبى (ع) وكان الى جانبه مرافق وعضداً له ، ولا شك في أن السيدة زينب اثراً مهماً في هذا الجانب ، فهذه السيدة كانت تلصق عبدالله بن جعفر وتقربه بالاضافة الى تربية أمير المؤمنين اليه الى جانب الحسن والحسين عليهما السلام ، فتجد في فترة امير المؤمنين والحسن والحسين فإنك تجد الاحداث ما تربط بينهما وبين عبدالله ابن جعفر في كثير من الروابط ، حتى ان الخليفة الأموي اراد ان يحرضه بأن يستقل عن الحسنين وان يكون له مكانة خاصة بحيث ان يبعده عن طريقهما .
الشاهد من هذه القصة ان عبدالله بن جعفر كان يلتزم بمبدأ ولاية الحسن والحسين امام ذلك ولا شك ان للسيدة زينب عليها السلام
• كتب إلى مروان ابن الحكم وهو والي المدينة: أما بعد فإن أمير المؤمنين قد أحب أن يرد الألفة ويسل السخيمة ويصل الرحم، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبد الله بن جعفر ابنته أم كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين وارغب له في الصداق، فوجه مروان إلى عبد الله بن جعفر فقرأ عليه كتاب معاوية وعرفه ما في الألفة من إصلاح ذات البين، قال عبد الله:
إن خالها الحسين بينبع وليس ممن يفتأت عليه، فأنظرني إلى أن يقدم، وكانت أمها زينب بنت علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، فلما قدم الحسين ذكر له ذلك عبد الله بن جعفر، فقام من عنده ودخل على الجارية وقال: يا بنية إن ابن عمك القاسم ابن محمد بن جعفر بن أبي طالب أحق بك، ولعلك ترغبين في كثرة الصداق وقد نحلتك البغيبغات، فلما حضر القوم للاملاك تكلم مروان فذكر معاوية وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة، فتكلم الحسين وزوجها من القاسم بن محمد[12]
•زينب الكبرى في كربلاء

 •خرجت السيدة زينب مع الامام الحسين على كربلاء وقد قيل ان السيدة زينب أوصت عبدالله ابن جعفر من قبل زواجها بأن لا يحرمها ملازمة الامام الحسين في الخروج الى كربلاء وهذا الامر بحاجة الى وقفة :
1.أن هذا الامر لم يتأكد من مصدر معتبر
2. ان عبدالله ابن جعفر تربية امير المؤمنين فكيف يمانع وهو الذي يعرف شخصية زينب ويعرف شخصية الحسين عليه السلام وهو تربية أمير المؤمنين عليه السلام ،
3.مقالة عبدالله ابن جعفر في الحسين بعد شهادته في المدينة يقول ( وددت اني خرجت معه ولكن هون عليّ أن ارى ولديّ اصبحا شهيدين )[13]
•السيدة زينب مديرة المخيم الحسيني الداخلية

 •يمكن لنا ان نعنون نشاط السيدة زينب خلال تواجدها في كربلاء ونسميها المديرة للمخيم الحسيني الداخلية ، فكل منشأة سواء أكانت حكومية او أهلية كالشركات تجد فيها مدير خارجي ومدير داخلي يقوم بترتيبها ، فالسيدة زينب كانت بمثابة المدير الداخلي من وصولها الى كربلاء الى مقتل الحسين عليه السلام بل حتى بعد مقتل الحسين عليه السلام   ونعطي على ذلك امثلة
•دورها أهم من أدوار زوجات الامام الحسين (ع)

 •ان زوجات الامام الحسين كالرباب ووالدة علي الاكبر على الرأي المشهور وزوجته الثالثة أم أسحاق بن طلحة ( والدة فاطمة بنت الحسين ) فهذه الزوجات الثلاث كأقل تقدير كن موجودات هناك ، وبطبيعة الحال أن أقرب شخص في الادارة هو زوجة المسؤول فاذا حدث له امر طارئ فيخاطب اول ما يخاطب هو الزوجة لكن نلاحظ بروز دور السيدة زينب عليها السلام امام دور زوجات الامام الحسين عليه السلام ومن ذلك
1.ترتيب الخيام جعل بنصف دائرة للنساء وهو مراعات النساء حتى استقروا في اليوم التالي جاء حبيب ابن مظهر يوم الثالث او الرابع من المحرم فلا نجد حركة في الخيام ما عدا السيدة زينب عليها السلام فرأت حالة من البشر والارتياح في المعسكر فقال هذا حبيب ابن مظاهر شيخ الشيعة في الكوفة فقالت أبلغه عني السلام فجاء حبيب وسلم على السيدة زينب واوصته بالحسين وتحدث عن ما يجري عليها وقد كان من أهل العلم ، فملاحظة السيدة زينب بهذا التفصيل يدلل على المسؤولية الملقاة على عاتقها .
2.ينقل بعد شهادة علي الاكبر عليه السلام واعتقن الحسين جسد ولده علي الأكبر ،[14] خشيت زينب على حياته فخرجت من المخيم وهي تنادي واولداه وعلياه ، أن قصد زينب هو انقاذ الحسين عليه السلام من الهم والغم والحزم فهو من الامور التي لم نراها ان صنعت احدى زوجات الحسين قبالة هذا الاهتمام بالحسين بحيث تجذبه الى الخيام خوفاً عليه
3.في ليلة العاشر حيث كان الوضع غير اعتيادي حيث تجد السيدة زينب تسأل الحسين عليه السلام (أخي هل استعلمت من أصحابك نياتهم فإني أخشى أن يسلموك عند الوثبة واصطكاك الأسنة. )[15] فهذا تجد الامر عند زينب وليس عند غيرها
4.الرباب عندما عطش ابنها عطشاً شديد تجدها تأخذ الرضيع الى زينب[16] ولم تعطه للحسين على الرغم من انها زوجته وزينب اخوته
5.رعايتها لزين العابدين حيث كان يقول (اني لجالس في تلك العشية التي قتل أبي في صبيحتها، وعندي عمتي زينب تمرضني )[17] على الرغم من ان الامام السجاد كان متزوج وابنه معه حيث كان عمره الشريف لا يتجاوز الاربع السنوات لكن نلاحظ الذي يتولى أمره الصحي تشير إليه الرواية هي زينب ،،
•ادوارها بعد مقتل الحسين

 1.بعد مصرع الحسين عليه السلام وقام الاعداء بالهجوم الخيام تجد السيدة زينب عليها السلام تتقدم الى الامام السجاد سائلة له ماذا نصنع يا حجة الله ويا بقية الماضين حيث اقتحمت الخيل ، فهي ترى نفسها امام معصوم مفترض الطاعة لتأخذ توجيهاتها من الامام الساجد ، والا بإمكانها من البداية بمجرد الاقتراح يفر الجميع من الخيام لكن زينب اخذت التوجيه من الامام عليه السلام فتبين هذه المسألة مقدار الحركة لها
2.حافظت على إمام زمانها من القتل عدة مرات على اقل تقدير ثلاث مرات
1.عند هجوم الخيل على المخيم وجاء شمر ابن ذي الجوشن الى المخيم ورأى علي السجاد في مرضه الشديد فهم بقتله فألقت زينب بنفسها عليه ولم يستطع الشمر قتل الساجد [18]
2.عندما بدأت تهدئ روعه وتطمن قلبه عندما صعد على الناقة يوم الحادي عشر فكانت تفيضت نفسه فقالت له ( مالي أراك تجود بنفسك يا بقية الماضين ، ثم قالت : لا يجز عنك ما ترى فوالله إن ذلك لعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جدك وأبيك وعمك، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء (عليه السلام) لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه[19]

ج – عندما قام ابن زياد ليقتل علي ابن الحسين فحاوره فقال اليس الله قتل علياً ، ولما التفت ابن زياد إليه (عليه السلام) فقال: من هذا؟ فقيل: علي بن الحسين.
فقال: أليس قد قتل الله علي بن الحسين؟
فقال (عليه السلام): قد كان لي أخ يقال له: " علي بن الحسين " قتله الناس. فقال: بلقتله الله.
وفي رواية: قال: كان لي أخ يسمى علي، فقتله الناس، أو " قد قتل ". فقال: إن الله قتله. فقال (عليه السلام): (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)[20] فقال ابن زياد: ألك جرأة على جوابي! اذهبوا به فاضربوا عنقه. فسمعت به عمته زينب الكبرى، فقالت: " يا بن زياد، إنك لم تبق منا أحدا، فإن كنت عزمت على قتله فاقتلني معه "، فكف عنه عندنا نظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ثم قال: عجبا للرحم! والله إني لأظنها ودت أني قتلتها معه، دعوه فإني أراه لما به.[21]

فكانت السيدة زينب حافظة لسلالة الإمامة فجميع الائمة يدينون في بقاءهم لزينب عليه السلام .
1.خطبها في الشام والكوفة وهو حديث طويل حيث كان فيه البلاغة ومعاني ومضامين حيث تحتاج الى حديث خاص
•زينب في المدينة بعد قتل الحسين قيل انها على أثر ذلك اخرجت من المدينة ،،، لذلك قيل في أمر قبرها أقوال أين قبر زينب ؟ ان زينب عليها السلام لم تخرج ( لم نتأكد ) فيكون قبرها ومدفنها في المدينة داخل البقيع ، وعندما يسأل يقول شأنها شأن الكثير من الصحابة والصالحين التي اندثرت ولم يعرف لها اثر ، كتلك القبور قد يكون قبرها واحد من تلك القبور ،ولكن هذا الرأي لم يذهب إليه كثير من العلماء والمؤرخين لأن هناك من دون زينب في المنزلة وتعرف قبورهم خصوصا من اتباع اهل البيت هذا الراي لم يقبله احد ،،انها اخرجت من المدينة الى مصر وفيها والي اموي لكنه معتدل وهو مسلمة ابن مخلد الانصاري ، حيث تولى بلاد مصر من آخر ايام معاوية وبقي حتى زمن السيدة زينب وتوفي اخوار سنة 62 هـ ، وحيث انه من الانصار الذين يحتفظون بولاء لرسول الله وان كانوا امويين كأمثال النعمان بن بشير الانصاري فهؤلاء ارق واكثر عطفا من القرشيين ، فعندما وصلت الى مصر استقبلها استقبال حسن ومكثت قليل وعلى أثر الأوجاع النفسية والكبر في سنها فانتهت حياتها ، 
•الرأي الثاني : قبرها في مصر
•وقد تبنى هذا الراي الامام السيد محسن الأمين صاحب كتاب أعيان الشيعة الذي وصل عدد مجلداته اربعين مجلد .
•الراي الأول : قبرها في المدينة
•عادت السيدة زينب وهي محملة بالألم وقد استمرت على تبليغ ذلك بمآسي الحسين حتى اضطر والي المادي وقيل انه ( عثمان ابن حيان ) وقيل غيره ، ان يرسل رسالة الى يزيد ان يزنب ابنة علي بليغة لبيبة جزلة وانها تثير الناس بذكر الحسين فإن كان لكم في المدينة حاجة فأخرجوها منها .

         وقيل الدليل في ذلك من قبل احد النسابة وهو العبيدلي حيث ذكر في كتابه الانساب بحيث انه دفن في مصر ، قال بعض الناقدين يستبعدون هذه الأمر لعدة اسباب منه
1. ربما يكون هذا الكتاب لغير مؤلفه او اضيف إليه الكثير من الامور ، خصوصا ً ان هناك اخبار موثقة انها غير صحيحة في كتابه فمن باب أولى ان يكون هذا الخبر أيضاً غير صحيح .
2.ويضيفون انه لو كان قبر زينب لكان اعتنى به الفاطميون حيث انهم دخلوا 358 هـ وبقوا هناك اكثر من 200 سنة ولم يعهد عنهم انهم اعتنوا بهذا القبر على الرغم من حبهم لأهل البيت عليهم السلام مع انهم كان كل شئ يرتبط بأهل البيت كانوا يشيدونه ويهتموا به كمرقد نفسية ابنة الامام الحسن حفيدة الامام الحسن المجتبى وهي زوجة ابن الامام الصادق حيث بقيت في مصر وقد كانت عالمة زاهدة وكان في من علماء زمانها الامام الشافعي وكان يحترمها ويذهب الى زيارتها ويسمع الحديث عنها حيث كان يهتم الفاطميون بها اهتماماً كبيراً ، فلو كانت لها مرقد لكانت أولى بالعانية وهي في بلدة رواية حيث كما ينقل بأن خروج السيدة زينب الى دمشق وهذا الطرف من دمشق حيث بقية فيها لفترة قصيرة حيث بقية في سنة 62هـ حسب القول الاقوى وتوفيت هناك ، لاجل ضغط المكان عليها بسبب ما كانت تعرفه من آلام وأوجاع نفسية وظلم .الى ان قضت راضية مرضية .فكيف لا تستطيع ان تتذكر في هذه البلدة وقد أوقفت تلك المواقف التي تهتز لها الجبال ولاسيما موقفها في مجلس يزيد عندما أوقوفهن تلك الوقفة ، حيث جعلوهم يتنظروا فترة على الباب ثم اربطوهن بالحبال وادخلوهم على يزيد فقال زين العابدينامن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد الدني والشريف ليس معهن من حماتهن حمي ولامن رجالهن ولي   ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم. لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل منحنيا على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك   وكيف لا تقول ذلك وقد   نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله ونجوم الأرض من آل عبد المطلب   وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ولتودن انك شللت وبكمت ، اما باقي النساء لما نظرن رأس الحسين يضرب بعود الخيزران صحن واحسيناه وابن رسول الله زينب يعمّه انشعب قلبي وصار شطرينعز الهواشم من عقب ذيج الفراسه  شوفي يعمّه ابن الخنا كسّر اضراسه  امام الرباب فصاحب معولة تخاطب الحسين :وَاحُسَيناً فَلا نسيتُ حُسيناً أَقْصَدَتْهُ أَسِنَّةُ الأعدَاءِ
3.غَادَرُوهُ بِكربلاءَ صَريعاً لا سَقَى اللهُ جَانِبَيْ كَربلاءِ
4.
5.الراي الثالث : انها دفنت في دمشق

[1] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٣

[2] مجمع الزوائد للهيثمي 5/ 300

[3] الفصول المهمة في أصول الأئمة - الحر العاملي - ج ٢ - الصفحة ٢١٢

[4] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٥٢

[5] تفسير ابن عربي - ابن العربي - ج ٢ - الصفحة ٢١٩

[6] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٣

[7] ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي - ج ٣ - الصفحة ١٥٠

[8] الأنوار العلوية - الشيخ جعفر النقدي - الصفحة ٤٣٤

[9] الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ٢ - الصفحة ٨٤٦

[10] أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ١ - الصفحة ٥٩٤

[11] تمت توليته في زمن الوليد بن عبدالملك سنة 93 هـ وربما قصد الخطيب عثمان بن محمد بن أبي سفيان الذي تولى المدينة سنة 59هـ

[12] معجم البلدان - الحموي - ج ١ - الصفحة ٤٦٩

[13] العبارة بالمضمون اما بالنص فقد وجدناها في مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي - الصفحة ١٦٦

[14] الشيخ جعفر الششتري

[15] موسوعة شهادة المعصومين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ج ٢ - الصفحة ١٩١

[16] مقتل الحسين عليه السلام، للخوارزمي ٢: ٢٢.

[17] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ٩٣

[18] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ١١٣

[19] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٥٧

[20] سورة الزمر اية 42

[21] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ١١٧

[22] اللهوف في قتلى الطفوف - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٠٤

مرات العرض: 4128
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2572) حجم الملف: 35276.34 KB
تشغيل:

سيرة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين 1
هل يعرف الأئمة وقت شهادتهم ؟